بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٤ - الشرط الثالث الإيمان
الثالث: الإيمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا (١).
________________________
ولكن يمكن أن يقال: مضافاً إلى أن مناسبات الحكم والموضوع تقتضي كون العلة مشتركة بين التصرف في أمواله الموجودة والتصرف في نفسه لاكتساب المال إن هناك بعض الروايات التي تدل بإطلاقها على الحجر عليه في تصرفاته الاعتبارية مطلقاً، منها معتبرة عبد الله بن سنان [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في حديث ــ: ((إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات، وكتبت عليه السيئات، وجاز أمره، ألا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً)). فإن قوله ٧ : ((وجاز أمره إلا أن يكون سفيهاً)) يشمل كل تصرف اعتباري سواءً كان متعلقاً بماله أو بنفسه، ومن ذلك إيجار نفسه للنيابة عن الغير، فتدبر.
فالنتيجة: أن الصحيح هو أن إجارة السفيه نفسه للحج عن غيره مما لا تصح من دون إذن وليه. وأما النيابة نفسها فهي غير منوطة بإذن الولي بلا إشكال.
(١) لم يتعرض (قدس سره) وفاقاً للسيد صاحب العروة (طاب ثراه) لاشتراط الإسلام في النائب، مع أنه مما ذكره المحقق [٢] وجمع آخر من الفقهاء [٣] (رضوان الله عليهم).
والوجه فيه هو أن الإيمان وهو الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر : أخص من الإسلام، فكان اشتراطه مغنياً عن اشتراطه. وأما المحقق وأمثاله من
[١] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٨٢.
[٢] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:١٦٩. المختصر النافع في فقه الإمامية ص:٧٧.
[٣] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٣٩٨. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٢٣٩. رياض المسائل ج:٦ ص:٧. مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١١١.