بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٢ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
وكيفما كان فلو بُني على كون المجيب للمسائل المذكورة هو الإمام ٧ إلا أنه مع ذلك قد يناقش كما في بعض كلمات السيد الأستاذ (قدس سره) [١] في الاعتماد على التوقيعين المذكورين من جهة جهالة أحمد بن إبراهيم النوبختي.
ولكن هذه المناقشة ليست كما ينبغي فإن الذي شهد بصحة التوقيعين [٢] هو كل من محمد بن أحمد بن داود الذي قال فيه النجاشي [٣] : (شيخ هذه الطائفة وعالمها، وشيخ القميين في وقته وفقيههم، حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم ير أحداً أحفظ منه، ولا أفقه ولا أعرف بالحديث)، وأحمد بن نوح الذي قال فيه النجاشي [٤] : (كان ثقة في حديثه متقناً لما يرويه فقيهاً بصيراً بالحديث والرواية).
والظاهر استناد شهادة هذين العلَمين إلى ما هو المتعارف في أمثال المقام من بعض الأمور الحسية أو ما هو ملحق بها كتوقيع السفير الحسين بن روح أو ختمه أو معروفية وثاقة كاتبه ونحو ذلك، فلا مجال للخدش في اعتبار شهادتهما، فتدبر.
هذا في ما يتعلق باعتبار الرواية السادسة من الروايات الواردة في المسألة.
ثم إن في التعامل مع هذه الروايات عدة اتجاهات..
الاتجاه الأول: ما يظهر من المحقق النراقي (قدس سره) [٥] من أنه ليس فيها ما يدل على وجوب تسمية المنوب عنه حتى صحيحتي محمد بن مسلم ومعاوية بن عمار، وعلى ذلك فلا تعارض بينها حتى يبحث عن وجه للجمع بينها، بل الجميع متفق على استحباب التسمية.
وأساس ما ذكره (قدس سره) هو ما بنى عليه من عدم دلالة الجملة الخبرية على الوجوب. ولكن المبنى المذكور فاسد كما ذُكر في محله من علم الأصول.
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٧ ص:٩٣.
[٢] لاحظ كتاب الغيبة ص:٣٧٤.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٨٤.
[٤] رجال النجاشي ص:٨٦.
[٥] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١٣٩ــ١٤٠.