بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٣ - المسألة ١١٠ جواز النيابة عن الحي في الحج المندوب
فقال: ((وقد عزمت على ذلك؟)) قلت: نعم. قال: ((إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال)). بناءً على أن المراد بالحج برجلٍ من أهل بيته بماله هو أن يبعثه نائباً عنه.
ومنها: معتبرة ضريس الكناسي [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذراً في شكر ليُحجن عنه رجلاً إلى مكة، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر. قال: ((إن كان ترك مالاً يُحج عنه حجة الإسلام من جميع المال وأُخرج من ثلثه ما يحج به رجل لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك مالاً إلا بقدر ما يُحج به حجة الإسلام حُجَّ عنه بما ترك، ويحج عنه وليّه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه)).
ووجه الاستدلال بهذه الرواية هو ما مرّ مراراً من أن الحج المنذور هو الحج المستحب إلا أنه يجب الوفاء بالنذر بأدائه.
وفي متن هذا الخبر ومفاده كلام طويل الذيل مرّ التعرض له في بعض المباحث السابقة، فليراجع.
ومنها: ما روي في استنابة علي بن يقطين (رضوان الله عليه) عن نفسه في كل عام، ومن المعلوم أنه لم يكن يعمل إلا بإذن من الإمام موسى بن جعفر ٧. وقد حكي ذلك في عدة روايات في رجال الكشي ولكن بأسانيد لا تخلو من إشكال..
فمنها ما روي عن يونس [٢] : (أنهم أحصوا لعلي بن يقطين سنةً في الموقف مائة وخمسين ملبّياً). ومنها: ما روي عن سليمان بن الحسين [٣] كاتب علي بن يقطين قال: (أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد مائة وخمسين رجلاً، أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم وأكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم). ومنها: ما روي عن الحسن بن علي [٤] وهو ابن علي بن يقطين ــ: (أنه أُحصي لعلي بن يقطين بعض السنين ثلاثمائة ملبٍ أو مائتين وخمسين ملبياً..).
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٣.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٣١.
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٣٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٣٣. وفيه (الحسين) وهو محرف.