بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٧ - استعراض الروايات التي استدل بها على جواز نيابة الصرورة في الجملة وما يقابلها في ذلك
(مسألة ١٠٨): لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلاً أو امرأة. نعم المشهور أنه يكره استنابة الصرورة، ولا سيما إذا كان النائب امرأةً والمنوب عنه رجلاً، ويستثنى من ذلك ما إذا كان المنوب عنه رجلاً حياً ولم يتمكن من حجة الإسلام فإن الأحوط فيه لزوماً استنابة الرجل الصرورة (١).
________________________
(١) اختلف الفقهاء (رضوان الله عليهم) في حكم نيابة الصرورة عن غيره، وقد مرَّ التعرض لجانب من هذا الخلاف في شرح الأمر الرابع مما يعتبر في النائب وهو الخلاف في أن الصرورة المستطيع للحج بنفسه هل تصح نيابته عن غيره وذلك من حيث كونه واجب الحج أم لا وتقدم أن بعضهم جوّز نيابته على القاعدة ومنع منها بموجب النص، وبعضهم عكس ذلك، وكان المختار جوازها وفق القاعدة والنص معاً.
وأما البحث هنا فهو عن جانب آخر من الخلاف المذكور وهو في حكم نيابة الصرورة من حيث كونه صرورة، وقد مرّ الكلام في أن المراد به خصوص من لم يؤدِ حجة الإسلام أو من لم يؤدِ الحج مطلقاً.
والكلام يقع في مقامين..
المقام الأول: في جواز نيابة الصرورة وعدم جوازها ولو في الجملة.
المقام الثاني: في أنها في موارد جوازها هل يلحقها حكم آخر من الوجوب أو الاستحباب أو الكراهة أو لا؟
أما في المقام الأول فيمكن أن يقال: إن مقتضى إطلاق صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١١.