بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٥ - هل هناك أولوية في المماثلة بين النائب والمنوب عنه؟
مولاه أبي عبد الله ٧ يمنعه عن إسناد خلاف الواقع إليه.
وما ذكره ليس بشيء فإنه لم يثبت أنه كان على هذا الوصف.
فتحصل من جميع ما تقدم: أنه لا دليل على كراهة نيابة المرأة عن المرأة ولا أفضلية نيابة الرجل عنها، كما أن أفضلية المماثلة أيضاً غير ثابتة فالرجل والمرأة على حد سواء في النيابة عن المرأة.
المورد الثاني: أنه لا إشكال في عدم كراهة نيابة الرجل عن الرجل وعدم أفضلية نيابة المرأة عن الرجل، ولكن هل أن الأفضل أن يكون النائب عن الرجل رجلاً أو يُكره أن يكون امرأة، أم أن الرجل والمرأة على حدٍّ سواء في النيابة عن الرجل؟
مقتضى موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة رجحان نيابة الرجل عن الرجل كما ظهر بما مرَّ في مفاد تلك الموثقة.
وكذلك مقتضى رواية بشير النبال ذلك فإنه إذا كانت نيابة الرجل عن المرأة أرجح من نيابة المرأة عنها فنيابته عن الرجل أرجح من نيابتها عنه بطريق أولى.
ولكن لم تثبت كراهة نيابة المرأة عن الرجل بل مقتضى خبر مصادف المتقدم عدمها ولو في الجملة.
نعم ورد في مرسل الدعائم [١] أنه: (لا تحج المرأة عن الرجل إلا أن تكون لا يوجد غيرها أو تكون أفضل من وجِد من الرجال وأقومهم بالمناسك).
وظاهر هذا الخبر هو المنع من نيابة المرأة عن الرجل في ما عدا الصورتين المذكورتين، فإذا حمل النهي فيه على الكراهة كان مقتضاه كراهة نيابة المرأة غالباً لندرة الصورتين كما هو ظاهر.
ولكن مضافاً إلى ضعف الخبر سنداً بالإرسال لا قرينة على ما ذكر من الحمل.
[١] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣٣٧.