بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١١ - المسألة ١٢١ حكم قصور أجرة الحج عن مصارف الأجير أو زيادتها عليها
كما أنها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد (١).
________________________
هذا إذا كان المقدار المتمم معلوماً ولو تقريباً، وإلا فيحتمل كون الجهل به مضراً بصحة العقد. وتحقيق الكلام في ذلك موكول إلى محله من بحث الشروط.
هذا وذكر بعض الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنه يستحب للمستأجر تتميم الأجرة لكونه معاونة على البر والتقوى. وعلّق عليه السيد الحكيم (قدس سره) [١] بأنه: (إنما يتم لو كان في أثناء العمل, وكان الإكمال يتوقف على الإتمام).
وما أفاده من التقييد بكونه أثناء العمل صحيح, وأما التقييد بالثاني أي توقف الإكمال على الإتمام فلم يظهر وجهه, فإن صدق المعاونة على البرّ والتقوى لا يتوقف على ذلك.
(١) وهو واضح, فإن الأجرة بتمامها ملك للأجير يصنع بها ما شاء بمقتضى القاعدة والنص، وهو ذيل موثقة عمار بن موسى الساباطي [٢] : ((إذا ضمن الحج فالدراهم له، يصنع بها ما أحب، وعليه حجة)).
وعلى ذلك فلا وجه لاستحقاق المستأجر استرجاع شيء منها من جهة كونها زائدة على نفقة حج الأجير.
نعم إذا كان قد اشترط على الأجير إرجاع الزائد أي بأن يملّكه إياه لزمه الوفاء له بشرطه كما هو ظاهر.
هذا وهناك عدة نصوص تتعلق كلاً أو بعضاً بما نحن فيه, وهي..
الرواية الأولى: معتبرة مسمع [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : أعطيت رجلاً دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يرده عليَّ، فقال: ((هو له، لعله ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة)).
والمناسب مع ما يظهر من كلام الراوي من أنه كان يتوقع من النائب أن
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٥٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٤ــ٤١٥.