بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٣ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
أبي خلف أن يكون بواسطة ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب، ولعل الواسطة منحصرة فيهما فلا يضر سقوطهما على ما أشرنا إليه في مقدمة الكتاب).
وحاصل كلامه (قدس سره) : أن أحمد بن محمد المذكور في السند هو أحمد بن محمد بن عيسى وهو لا يمكنه أن يروي عن سعد بن أبي خلف بلا واسطة، فإنه من الطبقة السابعة وسعد من أحداث أصحاب أبي عبد الله ٧ فهو من الطبقة الخامسة، فبينهما واسطة محذوفة.
ولكن قد ظهر بالتتبع أن الذي يكون وسيطاً بينهما ينحصر في الحسن بن محبوب وابن أبي عمير وهما ثقتان جليلان، فلا يضر سقوط اسم الوسيط في اعتبار سند هذه الرواية.
أقول: إن أحمد بن محمد بن عيسى قد روى كتاب سعد بن أبي خلف بواسطة الحسن بن محبوب وابن أبي عمير كما يظهر ذلك من فهرست الشيخ ورجال النجاشي وهما الوسيط بينه وبين سعد في الروايات المروية في جوامع الحديث الموجودة بأيدينا فإن أوجب هذا المقدار بحسب حساب الاحتمالات الوثوق بأن الواسطة المحذوفة في السند المذكور ليس غير أحد هذين العلمين فلا إشكال، وكذلك إذا حصل بمقتضى حساب الاحتمالات الوثوق بأن الراوي عن سعد في هذا الموضع ثقة لأنه لم يروِ عنه إلا الثقات في جميع الأحاديث الواصلة إلينا، عدا موضع واحد روى فيه عنه سليمان بن الحسين كاتب علي بن يقطين [١] وهو ممن لم يوثق وإن كان من رجال تفسير القمي.
وبالجملة: إن حصل الوثوق بوثاقة الوسيط المحذوف بأحد الوجهين المذكورين فهو وإلا فيشكل الاعتماد على الرواية.
هذا على تقدير أن يكون المراد بأحمد بن محمد هو أحمد بن محمد بن عيسى كما بنى عليه المحقق الشيخ حسن وغيره كالسيد البروجردي (قدس سره) [٢].
[١] كمال الدين وتمام النعمة ص:٣٢٩. وفي النسخة سليمان بن الحسن وهو غلط والصحيح سليمان بن الحسين.
[٢] ترتيب أسانيد الكافي ج:١ ص:٤٢٠.