بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٥ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
أبي نصر، فلاحظ.
فتحصل مما تقدم أن سند رواية سعد بن أبي خلف لا يخلو من شوب إشكال.
الرواية الثامنة: صحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج [١] أنه سأل أبا عبد الله ٧ عن الصرورة أيحج عن الميت؟ فقال: ((نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، وإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال)).
وقد أورد الصدوق (قدس سره) هذه الرواية مبتدءاً باسم سعيد بن عبد الله الأعرج، وسنده إليه معتبر في المشيخة وإن كان فيه عبد الكريم بن عمرو فإنه موثق وإن كان واقفياً.
والظاهر أن هذه الرواية هي غير رواية سعد بن أبي خلف المتقدمة، فإن إحداهما مروية عن الإمام الصادق ٧ والأخرى مروية عن الإمام الكاظم ٧، والمصرح به في الأولى أن راويها عن الإمام ٧ هو سعيد بن عبد الله الأعرج، والمصرح به في الثانية أن راويها عن الإمام ٧ هو سعد بن أبي خلف، ولا تشابه بين العنوانين ليحتمل كون أحدهما محرف الآخر، نعم هناك تقارب بين الروايتين في المضمون، ولكن مثله غير عزيز في الروايات.
وبذلك يظهر الخدش في ما استظهره العلامة المجلسي الأول [٢] من اتحاد الروايتين وأن لفظة (سعيد) محرف (سعد)، فإنه لو لم يُذكر في الفقيه اسم والد سعيد أي (عبد الله) ولقبه أي (الأعرج) لكان هناك وجه للبناء على كون سعيد محرف سعد، وأما مع التصريح بذلك كما مرَّ فلا وجه لما ذكر أصلاً.
ومن الغريب ما ذكره المحقق التستري [٣] من أن هذه الرواية قد أوردها الكليني والشيخ عن سعد بن أبي خلف والصدوق عن سعيد بن عبد الله
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦١.
[٢] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٥ ص:٢٠.
[٣] قاموس الرجال ج:٥ ص:١٠٥.