بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٩ - ما يستدل به من الروايات على اعتبار الإسلام في النائب في الحج
تلك الرواية، وهذا غريب جداً، ولم أكن أظن أن السيد ابن طاووس (قدس سره) يصنعه لولا أني وجدت الدليل عليه في مورد من كتابه فتح الأبواب [١] حيث قال: (قال أي الشيخ الطوسي ــ: أخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ٧..) ثم أورد الرواية.
وعقّبها بقوله: (ورأيت بعد هذا الحديث المذكور في الأصل الذي رويته منه وهو أصل عتيق مأثور دعاء..) وهذا المقطع الأخير دليل واضح على أن السيد (قدس سره) لم يورد تلك الرواية من بعض كتب الشيخ وإن كان كلامه الأول يوهم ذلك ولا من كتب بعض المذكورين في السند، بل إنما وجدها في كتاب عتيق مجهول المؤلف مبتدءاً باسم أحد المذكورين فأوردها بطريق الشيخ (قدس سره) إلى ذلك الشخص!!
ويبدو أن من وجد سند الرواية مبتدءاً باسمه في ذلك الكتاب هو الحسن بن علي بن فضال، فإن الطريق المذكور إليه هو ثالث طرق الشيخ إلى كتبه في كتاب الفهرست.
وقد أورد (قدس سره) عدة روايات أخرى عن الحسن بن علي بن فضال، مشيراً إلى أنه يرويها بالنحو المذكور [٢].
وهناك مورد آخر يشبه المورد المتقدم وهو ما ذكره بقوله [٣] : (أخبرني شيخي العالم الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني بإسنادهما الذي قدمناه إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما وجدناه عن هارون
[١] فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:١٤٧ــ١٤٨.
[٢] قال في (فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:٢٣٦): (أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معاً بإسنادهما الذي قدمناه في كتابنا هذا إلى الحسن بن علي بن فضال). وقال في (ص:٢٤٠): (أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني بإسنادهما إلى جدي أبي جعفر الطوسي كما ذكرناه إلى الحسن بن علي بن فضال).
[٣] فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:١٤٧ــ١٤٨.