بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٨ - المسألة ١١٠ جواز النيابة عن الحي في الحج المندوب
(مسألة ١١٠) لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعاً كان أو بإجارة (١)،
________________________
(١) استثنى الفقهاء (رضوان الله عليهم) من عدم جواز النيابة عن الحي في العبادات البدنية كلاً من الحج والعمرة والطواف وزيارة النبي ٦ وسائر المعصومين : ومن يلحق بهم.
١ أما الحج فيستفاد حكمه من روايات عديدة..
منها: ما رواه الشيخ بإسناده المعتبر عن محمد بن عيسى اليقطيني [١] قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا ٧ رزم ثياب وغلماناً وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد وحجّة ليونس بن عبد الرحمن فأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا. فلما أردت أن أعبّي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين ٧، ثم قال الرسول: قال أبو الحسن ٧ : ((هو أمان بإذن الله))، وأمرنا بالمال بأمور من صلة أهل بيته وقوم محاويج لا يؤبه لهم، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له وأمرني أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى وآخر، نسي محمد بن عيسى اسمه.
وهذه الرواية واضحة الدلالة على جواز النيابة في الحج المستحب عن الحي.
ولكن يمكن الخدش في سندها لما أورده ابن قولويه [٢] بسنده الصحيح عن محمد بن عيسى عن رجل قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا ٧ من خراسان بثياب رزم وكان بين ذلك طين. فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: طين قبر الحسين ٧، ما يكاد يوجّه شيئاً من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين. وكان يقول:
[١] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٤٠.
[٢] كامل الزيارات ص:٤٦٦.