بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٥ - حكم الإجارة على الحج النيابي مع اشتغال ذمة النائب بحجة الإسلام بناءً على وقوع حجه صحيحاً عن المنوب عنه
كما هو الصحيح فحاله حال الحج الواجب باليمين والعهد. وإن بني على أن الأول باطل والثاني بدل عنه جرى عليه حكمه سواء أكان حجة الإسلام أم حجاً منذوراً أم غير ذلك.
٤ وأما إذا كان الحج واجباً بالشرط، فإن بني على أن الشرط لا يفيد إلا الحكم التكليفي المشوب بالوضع كما هو الصحيح فحاله حال الحج الواجب باليمين والعهد. وإن بني على أنه يفيد الملكية، أي ملكية العمل المشروط للمشروط له كما هو مبنى السيد الحكيم (قدس سره) فلا بد أن يفصّل فيه بالنحو الآتي في الإجارة.
٥ وأما إذا كان الحج واجباً بالإجارة، بأن آجر نفسه للحج عن زيد في هذا العام ولكنه ذهب وأتى بالحج عن عمرو مثلاً، فإن كانت الإجارة على عمل في الذمة فحاله حال الحج الواجب بالنذر. وإن كانت واقعة على المنفعة الخارجية فقد تقدم عن قرب أنه يمكن القول فيه ببطلان الحج النيابي، إما من جهة امتناع اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي، وإما من جهة أن العمل المملوك للغير لا يمكن أن يؤدى به الواجب إلا إذا كان امتثالاً للأمر المتعلق به.
هذا تمام الكلام في المقام الأول من هذه المسألة أي في صحة الحج النيابي وفساده.
(المقام الثاني): في حكم الإجارة عليه بناءً على وقوعه صحيحاً عن المنوب عنه [١].
ويقع الكلام أولاً في حجة الإسلام، أي فيما إذا كانت ذمة الشخص مشغولة بها فآجر نفسه للنيابة عن الغير، فأقول: إن بُني على صحة الحج النيابي في مثل ذلك من جهة عدم الالتزام بفورية وجوب حجة الإسلام فورية شرعية فمن الظاهر أنه لا وجه للإشكال في صحة الإجارة، وكذلك الحال في صورة
[١] وأما بناءً على وقوعه باطلاً فمن الظاهر أنه لا تصح الإجارة إذ لا منفعة حتى تُملّك بالإجارة للمستأجر.