بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٨ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
الاضطراب المذكور وظاهر في كون مورد السؤال هو حج الولد نيابة عن أمه، ولكن مع اختلاف النقل لا وثوق بأن السؤال الذي طرحه إلياس على الإمام ٧ كان باللفظ الأول الظاهر في إرادة إهداء الثواب أو باللفظ الثاني الظاهر في إرادة النيابة. وعلى ذلك فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على جواز نيابة الصرورة عن غيره.
هذا مع أنه لو سُلّم كون مورد السؤال هو نيابة الولد الصرورة عن أمه إلا أنه لما لم يتجه حمله على خصوص صورة كون الولد صرورة لا مال له كما تقدم فليس للرواية محمل إلا كون الحج النيابي الذي يأتي به الصرورة مجزياً عنه وعن المنوب عنه معاً كما هو ظاهر بعض النصوص والتزم به بعض فقهاء الجمهور ومال إليه بعض فقهائنا كما مرَّ، وعلى ذلك فالرواية مطروحة لا يمكن العمل بها.
وثالثاً: أن ما ذكره (قدس سره) من حديث انقلاب النسبة بين صحيح محمد بن مسلم ورواية إبراهيم بن عقبة بعد تقييد إطلاق الأخيرة بخبر عمرو بن إلياس مما لا يمكن المساعدة عليه، فإن المحقق في محله من علم الأصول أن المخصص ليس كالخاص في إمكان الجمع العرفي بينه وبين العام المعارض له بالالتزام بالتخصيص، بل يبقى التعارض بين العامّين المتباينين مستقراً وإن ورد التخصيص على أحدهما بدليل ثالث.
الرواية الخامسة: صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الإسلام وله مال؟ قال: ((يحج عنه صرورة لا مال له)).
الرواية السادسة: صحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن كان رجل موسر حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله عز وجل فيه فإن عليه
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٦. ونحوه مع اختلاف يسير في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٧٣. ونحوه في من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٠.