بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٤ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
وإن كان صحيحاً، وكذلك ما أفاده من أن سهل ضعيف لا يعتد بروايته، فإنه صحيح أيضاً على المختار كما مرَّ في محله. ولكن الرجل لم يُذكر في السند الثاني للشيخ (قدس سره) فلا وجه للإشكال في سند الرواية من جهته.
يبقى الإشكال في سند الرواية من جهة ثالثة، وهي ما أشار إليه السيد البروجردي (قدس سره) [١] من أن رواية عثمان بن عيسى عن الرضا ٧ غريبة.
والوجه في غرابتها: أن عثمان بن عيسى كان كما نص النجاشي [٢] (شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر ٧ )، وقال الشيخ [٣] : (روى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد أي الوقف علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوماً فبذلوا لهم شيئاً مما اختانوه من الأموال). وقال أيضاً [٤] في عدد الوكلاء المذمومين: (ومنهم علي بن أبي حمزة.. وزياد بن مروان.. وعثمان بن عيسى الرواسي كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى ٧ وكان عندهم أموال جزيلة فلما مضى أبو الحسن موسى ٧ وقفوا طمعاً في الأموال ودفعوا إمامة الرضا ٧ وجحدوه).
ومن الواضح أن مثله لا يُتوقع أن يروي عن الرضا ٧، ولا توجد له رواية عنه ٧ في غير هذا المورد، مع أن الرجل كثير الروايات جداً، وله في مجامع الحديث الموجودة بأيدينا ما يقرب من سبعمائة رواية فلو كان راوياً عنه ٧ فلماذا انحصرت روايته في واحدة [٥] فقط؟!
[١] رجال أسانيد الكافي ج:٤ ص:٢٣٢.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٠٠.
[٣] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٦٣.
[٤] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٥٢.
[٥] تجدر الإشارة إلى أنه وردت في تهذيب الأحكام (ج:٩ ص:١٢٦) رواية للحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال: كتب عبيد الله بن محمد إلى أبي جعفر الثاني ٧..، فربما تجعل هذه الرواية مؤيدة لرواية عثمان بن عيسى عن الرضا ٧.
ولكن من المحتمل قوياً أن يكون لفظ (عثمان) محرف (حماد) فإن الحسين بن سعيد ممن يروي عن حماد بن عيسى كثيراً والرجل كان معمراً قد أدرك زمان أبي جعفر الثاني ٧ كما نص على ذلك في ترجمته، فلاحظ.