بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٥ - حكم النيابة في الحج الواجب إذا أحرز مسبقاً عجز النائب عن أداء العمل الكامل
حيث عدم تمكنه من الإحرام من بعض المواقيت فلا يتجه الحكم بجواز نيابته اختياراً، وإن كان من حيث جواز الإحرام لمثله من مكة المكرمة وإن أمكنه الذهاب إلى بعض المواقيت لم يكن محل للتقييد بقوله: (مع العلم..) كما هو ظاهر.
ومهما يكن فإن ما هو مورد البحث في المقام من حيث صحة النيابة وعدم صحتها ينحصر في الإنحاء الأربعة المذكورة آنفاً، ومحل البحث عن النحو الأول منها هو ما سيأتي من المسألة (١٢٥)، فيقع الكلام عن الأنحاء الثلاثة الأخرى، وذلك في مقامين: تارة في من يُحرز مسبقاً عجزه عن أداء العمل الكامل، وأخرى في من لا يُحرز فيه ذلك كأن يُفاجأ بالعجز عن أدائه بعد الخروج إلى الحج..
أما في المقام الأول فالبحث يقع في موردين: تارة في النيابة في الحج الواجب ومنه حجة الإسلام، وأخرى في النيابة في الحج المستحب..
أما (المورد الأول) فقد ذُكر فيه عدة تقريبات لعدم الاجتزاء بالحج النيابي الناقص..
التقريب الأول: ما ربما يستفاد من كلمات السيد الحكيم (قدس سره) [١]، وحاصله: أن الحج النيابي الناقص إنما هو بدل اضطراري عن الحج النيابي الكامل وما دام يمكن أداء الواجب الاختياري ولا عجز عنه فلا يكتفى بالبدل الاضطراري لقصور دليله وعدم وفائه بملاكه، أي أن دليل البدل الاضطراري قاصر عن إفادة مشروعيته في ظرف التمكن من المبدل منه الاختياري كما أن ملاك البدل الاضطراري لا يفي بملاك الاختياري في هذا الظرف وإلا لما كان بدلاً عنه بل عِدلاً له.
ومقتضاه أنه ما دام أنه يمكن نيابة شخص يؤدي الحج كاملاً لا يكتفى بنيابة من يؤديه ناقصاً. نعم مع انحصار النائب في من هو معذور عن أداء الحج الكامل يمكن الالتزام بالاجتزاء بعمله.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٩، ولاحظ ج:٧ ص:١٢٦.