بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٦ - هل النصوص الواردة في استحباب النيابة عن الغير في الحج المندوب تشمل غير البالغ أو لا؟
بن عبد الرحمن لشهرته.
ويبعده أن الشيخ ذكر يحيى الأزرق مستقلاً في قبال يحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن حسان، فيعلم من ذلك أنه شخص ثالث لم يوثق، ولا قرينة على انصرافه إلى يحيى بن عبد الرحمن الثقة، فالرواية ضعيفة).
أقول:
أ أما دعوى إطلاق أدلة النيابة في الحج المستحب وأنها شاملة للصبي المميز فيصعب التأكد من صحتها، فإن عمدة ما يمكن أن يذكر في المقام روايات..
الرواية الأولى: خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة، وكان للذي حج عنه مثل أجره. إن الله عز وجل واسع لذلك)).
وهذا الخبر ضعيف بسهل بن زياد وابن أبي حمزة وهو البطائني.
الرواية الثانية: خبر جابر [٢] عن أبي جعفر ٧ قال: ((قال رسول الله ٦ : من وصل قريباً بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين)).
وهذا الخبر ضعيف بأبي جميلة.
الرواية الثالثة: مرسلة الصدوق (رضوان الله عليه) [٣]، قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((من عمل من المسلمين عن ميت عملاً صالحاً أُضعف له أجره ونفع الله به الميت)).
الرواية الرابعة: مرسلة الصدوق (قدس سره) [٤] أيضاً، قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبرّ والدعاء، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت)).
وهذان الخبران غير معتبرين أيضاً، وإن كان قد أسندهما الصدوق (قدس سره)
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:١٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١١٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١١٧.