بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٤ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
ولكن هناك احتمال آخر تطرق له السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) [١] وهو أن يكون المراد به أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الذي ثبتت روايته عن سعد بن أبي خلف في موضع من التهذيب [٢]، فقد روى فيه الشيخ بإسناده عن اللؤلؤي عن أحمد بن محمد عن سعد بن أبي خلف، وأحمد بن محمد هذا هو ابن أبي نصر بقرينة الراوي عنه أي اللؤلؤي فإنه قد روى عن أحمد بن محمد عن سماعة في موضع آخر [٣] وأحمد بن محمد الراوي عن سماعة هو ابن أبي نصر لا غير، فيُعلم بذلك أن أحمد بن محمد الراوي عن سعد هو ابن أبي نصر أيضاً.
وعلى ذلك يحتمل في المقام أن يكون المراد بأحمد بن محمد هو ابن أبي نصر البزنطي لا أحمد بن محمد بن عيسى، ومقتضاه سقوط الواسطة بين (عدة من أصحابنا) وبين (أحمد بن محمد) لا في ما بعده [٤]، وحيث أن من يتوسط بين العدة وبين ابن أبي نصر في أسانيد الكافي قد يكون من غير الموثقين كسهل بن زياد يشكل الاعتماد على السند المذكور.
نعم ربما يرجح أن تكون صورة السند في الأصل هكذا: (عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد عن سعد بن أبي خلف) فيكون المراد بأحمد بن محمد الأول هو ابن عيسى وبالثاني هو ابن أبي نصر، ولعل منشأ سقوط أحدهما هو توهم بعض النسّاخ كونه مكرراً فعمد إلى حذفه وإسقاطه، وعلى ذلك فلا إشكال في السند.
ولكن هذا الكلام ضعيف، فإنه لم أجد فيما تتبعت في شيء من الموارد تكرار أحمد بن محمد على النحو المذكور، بل الموجود هو أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد أو أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن
[١] معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٢٧١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:١ ص:١١٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٣١٠.
[٤] وقد لوحظ سقوط الواسطة بين العدة ومن بعدهم في بعض الموارد كما في الكافي ج:١ ص:٤٢٩، ج:٢ ص:٢٦٣.