بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٣ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
ذلك، ولكن مرَّ مراراً الخدش في كلية ما أفاده (طاب ثراه).
والحاصل: أن جعفر الأحول المذكور في السند المبحوث عنه مردد بين ابن محمد وابن يحيى ولا قرينة على إرادة الأول، فإنه لا توجد فيما بأيدينا من المصادر رواية له عن عثمان بن عيسى، ولا رواية لجعفر بن بشير أو ليعقوب بن يزيد عنه فلا سبيل إلى الاطمئنان بكونه هو المراد بـ(جعفر الأحول).
وتجدر الإشارة إلى أن هناك شخصاً آخر يسمى بـ(جعفر) ويلقب بـ(الأحول) أيضاً وهو (جعفر بن عثمان الرواسي) الثقة حسب ما ذكر ذلك ابن حجر [١]، وتوجد له رواية بعنوان (جعفر بن عثمان الأحول) في الأمالي [٢]، فيحتمل بدواً أن يكون هو المراد بـ(جعفر الأحول).
ولكن الرجل من الطبقة الخامسة، فلا يناسب أن يتوسط بين يعقوب بن يزيد الذي هو من الطبقة السابعة وعثمان بن عيسى الذي هو من الطبقة السادسة.
هذا ولو لم تكن كلمة (جعفر) في سند الكليني والسند الأول للشيخ (قدس سره) بأن ذُكرت كلمة (الأحول) فقط كما ورد في السند الثاني للشيخ لكان من المحتمل بدواً أن يكون المراد بالأحول (معلى بن عثمان أبا عثمان الأحول) الذي ثبتت رواية جعفر بن بشير عنه في بعض الموارد [٣].
ولكن هذا الاحتمال أيضاً لا يُعتد به، لأن المعلى بن عثمان الأحول من الطبقة الخامسة فلا يناسب أن يروي عن عثمان بن عيسى الذي هو من الطبقة السادسة.
فالنتيجة: أن الإشكال الأول الذي ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) في اعتبار الرواية من جهة مجهولية جعفر الأحول في محله.
وأما ما أفاده ثانياً من كون المراد بـ(أبي سعيد) هو (سهل بن زياد) فهو
[١] لسان الميزان ج:٢ ص:١١٩.
[٢] الأمالي للشيخ الطوسي ص:٤٤٠.
[٣] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٥٤٢.