بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣١ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
غيره؟ قال ٧ : ((لا بأس به)).
وقد أورده الشيخ (قدس سره) في موضعين..
تارة: بإسناده [١] عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى قال: (قلت لأبي الحسن الرضا ٧ :..).
وأخرى: بإسناده [٢] عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الأحول عن عثمان بن عيسى عن أبي الحسن ٧ : (في الرجل يُعطى الحجة..).
فقد قيل: إن مقتضى هذه الرواية هو جواز إيكال الأجير للحج إلى غيره من دون حاجة إلى مراجعة المستأجر واستحصال موافقته عليه، ويظهر من الشيخ (قدس سره) العمل بالرواية، فينبغي الالتزام بمفادها.
ولكن قد نوقش الاستدلال بها سنداً ودلالة..
١ أما السند فقد ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في تعليقته الأنيقة على العروة [٣] : أن هذه الرواية ضعيفة جداً.
وأوضح الوجه في ذلك في شرح العروة قائلاً [٤] : أولاً: إن جعفر الأحول لم يوثق، وما ورد في الوسائل من قوله: (أبي جعفر الأحول) غلط جزماً، فإنه أي أبا جعفر الأحول المعروف بمؤمن الطاق إنما هو من أصحاب الصادق ٧ فكيف يروي عنه يعقوب بن يزيد الذي هو من أصحاب الهادي ٧ !؟
وثانياً: إن الراوي عن يعقوب بن يزيد هو أبو سعيد، ولا يبعد أن يكون هو سهل بن زياد فإنه يكنى به، بل الظاهر ذلك بقرينة رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه وروايته عن يعقوب بن يزيد، وسهل بن زياد كثيراً ما يروي عنه ذاك ويروي هو عن هذا، فبقرينة الراوي والمروي عنه يُستظهر أن المراد بأبي سعيد هو سهل بن زياد، ومعلوم أنه ضعيف.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٦٢.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٦٥ التعليقة:٢.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٨٧.