بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٢ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
المباشرة وكون الأمر موكولاً إلى المعطى له سواء أكان المراد أداءه للحج عن المعطي أم أداءه عن نفسه.
وهذه الصورة ينبغي أيضاً أن تكون خارجة عن مورد السؤال، إذ لا وجه للتردد في الجواز في مثله.
الصورة الثالثة: أن يكون كلام المعطي غير ظاهر في اعتبار المباشرة ولا في عدم اعتبارها وشك المعطى له بعد الإعطاء في ما كان هو مقصود المعطي فاحتمل أنه أراد أن يباشر الحج بنفسه واحتمل أنه أراد أن يؤتى بالحج وإن كان الآتي به غيره.
وهنا حالتان..
الحالة الأولى: أن يكون الإعطاء على وجه الإجارة، كأن استأجره لأداء الحج عنه وشك الأجير بعد الإجارة في أنها وقعت على الحج المباشري أو على الأعم، وبالتالي شك في أن العمل المملوك على ذمته هل هو طبيعي الحج أو خصوص الصادر منه مباشرة، ولم يكن الإيجاب الصادر من المستأجر ظاهراً في أحد الوجهين؟
ويمكن أن يقال: إنه مع عدم إمكان إحراز ما وقع عليه العقد فالمرجع هو الأصل العملي ومقتضاه عدم اعتبار المباشرة، للشك في كون ما تشتغل به ذمته مقيداً بالمباشرة أو لا، فهو شبيه بدوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والمختار فيه جريان الاستصحاب في جانب الأكثر، وعدم معارضته بالاستصحاب في جانب الأقل لعدم ترتب الأثر على الأخير.
وأما استصحاب بقاء مملوك المستأجر على ذمته بعد الإتيان بالحج غير المباشري على نحو استصحاب الكلي من القسم الثاني فهو غير جارٍ لأنه لا يقتضي ثبوت الأكثر أي الحج المقيد بالمباشرة إلا على وجه مثبت، وأما الجامع بين الأقل والأكثر فلم يكن إحرازه الوجداني موجباً للاحتياط فكيف بإحرازه تعبداً؟!
الحالة الثانية: أن يكون الإعطاء على وجه الإذن في الصرف إما في الحج