بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٠٧ - المسألة ١٢٩ يجوز للنائب بعد الفراغ من أعمال حجه النيابي أن يعتمر أو يطوف لنفسه أو عن غيره
تحريمها التكبير وتحليلها التسليم كما ورد في النصوص فيمكن أن يقال: إن نصوص استحباب العمرة المفردة لا إطلاق لها لتشمل من هو متلبس بالفعل بإحرام نُسك آخر.
مضافاً إلى أنه لم يُعهد ذلك من المسلمين أبداً، وليس هو إلا من جهة ارتكاز عدم الجواز في أذهانهم، والظاهر استناده إلى ما صدر من المعصومين : من قول أو فعل يقتضي ذلك كما هو الحال في الموارد المشابهة.
وبالجملة: إن إقحام نُسك في نُسك آخر مما لا دليل على مشروعيته، والالتزام بجوازه [١] غريب، فإن مقتضاه أن يجوز للشخص أن يُحرم في الميقات لعشرين عمرة مفردة مثلاً عن نفسه وعن أبيه وأمه وسائر أقاربه وأصدقائه ثم يذهب إلى مكة المكرمة ويأتي بها كلها واحدة بعد أخرى وبذلك يتخلص من عناء العود إلى أدنى الحل للإحرام بين عمرة وأخرى!!
هذا فيما يتعلق بالإتيان بالعمرة المفردة في أثناء عمرة التمتع أو في أثناء الحج.
وأما الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع وحج التمتع فهل هو جائز أو لا؟
يمكن أن يقال بدواً: إنه مما لا مانع منه، لأن المفروض أنه يحرم لها وهو محلّ من إحرام عمرة التمتع، فحاله حال أيّ محلٍّ آخر يجوز له الإحرام للعمرة المفردة، وهذا ما أفتى به المحقق النائيني (قدس سره) [٢] ولكن خالفه السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) فقال [٣] : إنه لا يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بعد عمرة التمتع وقبل الحج.
واستند في ذلك إلى وجهين..
الوجه الأول: أن من يأتي بعمرة التمتع ليس له أن يخرج من مكة إلا
[١] تعاليق مبسوطة على مناسك الحج ج:١٠ ص:٤٢٢.
[٢] لاحظ دليل الناسك ص:١٢٠.
[٣] المعتمد في شرح المناسك ج:٥ ص: ١٢٨.