بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٤ - أنحاء ما يقع من النقص والخلل في عمل النائب عن عذرٍ
لأنه لا يُعدّ العمل معه ناقصاً.
ومن ذلك: الترخيص في إيكال الذبح والحلق والتقصير إلى الغير بناءً على كون ذلك من باب النيابة لا التسبيب وإلا لم يكن مما نحن فيه وكذلك الترخيص في الاشتغال بالعبادة في مكة بدل المبيت في منى في لياليها، وهكذا الترخيص للنساء ومرافقيهم في الإفاضة من المزدلفة ليلاً بدل الوقوف فيها في ما بين الطلوعين عند من يرى أنه هو الواجب الأصلي، وأيضاً الترخيص للنساء ومرافقيهم في الرمي ليلة العيد بدل الرمي في النهار. وبذلك يظهر تمامية ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من أنه (لا بأس بنيابة النساء أو غيرهن ممن تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر والرمي ليلاً للحج عن الرجل أو المرأة).
وأما الترخيص لمن هو في مكة في الإحرام لعمرة التمتع من أدنى الحل وعدم إيجاب ذهابه إلى أحد المواقيت الخمسة فإن بُني على استفادته من مثل قوله ٧ في صحيح الحلبي [١] الوارد في من قطنوا مكة وأرادوا التمتع من أنهم ((يخرجون من الحرم)) كما هو اختيار السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] وآخرين فالحال فيه مثل ما تقدم من أنه حكم ثابت في حال الاختيار ولا يختص بمورد الاضطرار ليكون موجباً لنقصان العمل من حيث الإخلال بالشرط المعتبر في الإحرام.
وأما إذا بُني على معارضة النص المذكور ونحوه بغيره وبالنتيجة عدم تجويز الإحرام لعمرة التمتع من أدنى الحل إلا في حال الضرورة فهذا المورد مندرج فيما تقدم من النحو الرابع أي الإخلال بالشرط المعتبر في بعض المناسك عن عذرٍ.
وبذلك يظهر النظر فيما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من أنه (لا بأس لمن دخل مكة بعمرة مفردة أن ينوب عن غيره لحج التمتع مع العلم أنه لا يستطيع الإحرام إلا من أدنى الحلِّ).
وجه النظر: أنه إن كان الترخيص لمثله في الإحرام من مكة المكرمة من
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٥.
[٢] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:٢٢٠.