بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٧ - في حكم النيابة عن المخالف
والناصب كالكافر، إلا أنه يجوز لولده المؤمن أن ينوب عنه في الحج (١).
________________________
فتحصل من جميع ما تقدم: أن الصحيح هو ما ذهب إليه المعظم من عدم صحة النيابة عن الكافر في الحج مطلقاً.
يبقى الكلام في حكم إهداء ثواب الحج إليه، ويظهر الحال فيه مما سيأتي في الناصب، فلاحظ.
(١) ينبغي البحث في ثلاثة موارد: الأول في المخالف، والثاني في الناصب، والثالث في المنتحل للإسلام غير الناصب.
أما الأول فقد اختلفت فيه آراء الفقهاء، فذهب ابن البراج [١] وابن إدريس [٢] (قُدِّس سرُّهما) إلى المنع من النيابة عنه، ووافقهم على ذلك صاحب الجواهر (قدس سره) [٣]، وذهب الشيخ (رضوان الله عليه) [٤] والمحقق (قدس سره) في الشرائع [٥] إلى المنع منها إلا إذا كان المنوب عنه أباً للنائب. وقال المحقق في المعتبر [٦] والعلامة [٧] والشهيد [٨] (قدس الله أسرارهم) بالجواز مطلقاً، وحكي [٩] عن الشهيد في حواشي القواعد جواز النيابة عن المستضعف خاصة.
ولعل الذي ينبغي أن يقال هو: أنه إذا بُني على أن الفعل لا يقع عبادة إلا إذا كان من له الفعل مؤهلاً للتقرب من الله تعالى كما هو مختار السيد الحكيم (قدس سره)
[١] المهذب ج:١ ص:٢٦٩.
[٢] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦٣٢.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٥٨.
[٤] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٢٦. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٨٠.
[٥] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:١٦٩.
[٦] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٦٦.
[٧] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٣٢٢.
[٨] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٩.
[٩] كشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٥ ص:١٥١.