بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٤ - جواز استئجار شخصين لأداء حج واجب عن شخص واحد في عام واحد
بل لا يبعد ((جواز)) استئجار شخصين لواجب واحد، كحجة الإسلام من باب الاحتياط لاحتمال نقصان حج أحدهما(١).
________________________
وللرواية متن آخر رواه الصدوق [١] يختلف عما ذُكر قليلاً.
ووجه الاستدلال بها هو أن الإمام ٧ لم يذكر ما يقتضي لزوم أن تؤدى حجة الإسلام والحجة النذرية في عامين، ومقتضى إطلاق كلامه ٧ جواز أدائهما في عام واحد.
ولكن في تعلق الرواية المذكورة بقضاء الحج المنذور لا الإحجاج المنذور كلام تقدم [٢] مفصلاً، فليراجع.
(١) التعبير بـ(لا يبعد) يقتضي وجود وجه معتدٍّ به لعدم الجواز مع أنه يمكن أن يقال: إنه غير موجود، فإن الاحتياط أمر مستحسن والإجارة على العمل الاحتياطي مما لا بأس به، فإنه وإن كان يعتبر في العمل المستأجر عليه أن تترتب عليه فائدة مطلوبة عند العقلاء، إلا أن إحراز فراغ الذمة من هذا القبيل، ولا يضر وقوع العمل النيابي لغواً على تقدير فراغ الذمة واقعاً، مع أنه لا يقع لغواً هنا كما سيأتي.
هذا ولكن قد يناقش فيما ذكر بوجهين..
الوجه الأول: ما قيل [٣] من (أن المقام لا يقاس ببقية العبادات التي يحسن الاحتياط فيها إذ غاية ما يكون في باب الصلاة أو الصوم أن أحد العملين لغو، ولا ضرر في تقدم أحدهما على الآخر، وأما في الحج لو فرضنا تقدم إحرام أحدهما على الآخر وكان صحيحاً يكون الإحرام الثاني لغواً، وإذا كان لغواً لا
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٣.
[٢] لاحظ ج:٧ ص:٣٠٧ وما بعدها.
[٣] مصباح الناسك في شرح المناسك ج:١ ص:١٨٥ (النسخة الثانية).