بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٩ - جواز النيابة عن الحي المعذور عن المباشرة في الحج الواجب
وكذلك في الحج الواجب إذا كان معذوراً عن الإتيان بالعمل مباشرة على ما تقدم (١)، ولا تجوز النيابة عن الحي في غير ذلك.
________________________
فإذا ضم إلى هذا ما ورد في بعض النصوص المتقدمة من جواز النيابة عن الإمام ٧ في الحج من غير تحديد اقتضى ذلك جواز النيابة حتى عمن يحضر الموسم، إلا أن يحتمل اختصاص الحكم بالإمام ٧.
ولكن أصل تعلق الرواية المذكورة بزمان الحضور غير معلوم بل لا يبعد تعلقها بزمان الغيبة، والمعنى أن الإمام يغيب عن الأنظار ولكنه يشهد المواسم ويرى الناس وهم لا يرونه.
وكيفما كان فقد ظهر بما تقدم أن النيابة عن الحي الحاضر في الموسم في الحج المستحب مما لا دليل عليها فلا يؤتى بها إلا رجاءً، والله العالم.
(١) الظاهر أن مراده (قدس سره) بالحج الواجب هنا هو خصوص حجة الإسلام بقرينة قوله: (على ما تقدم) فإن ما تقدم منه إجمالاً في الأمر الثاني مما يعتبر في الاستطاعة وتفصيلاً في المسألة (٦٣) هو النيابة في أداء حجة الإسلام عن الحي العاجز عن المباشرة فيها، وقد مرَّ الكلام في وجه مشروعية النيابة، بل وجوب الاستنابة في هذا المورد في شرح المسألة المذكورة، كما مرَّ فيه وفي شرح المسألة (٦٢) الوجه في عدم مشروعية النيابة في أداء حجة الإسلام مع التمكن من أدائها ولو لاحقاً.
وأما غير حجة الإسلام من الحج الواجب فهل تشرع النيابة فيه لمن عجز عن المباشرة في أدائه أو لا؟
تعرض السيد الأستاذ (قدس سره) لحكم الحج الواجب بالإفساد أي بسبب إفساد حجة الإسلام أو غيرها بالمقاربة قبل الوقوف في المزدلفة ولحكم الحج الواجب بالنذر في شرح المسألة (٧٢) من فصل شرائط وجوب الحج من