بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٢ - ٣ أن تكون الإجارة على إتيان النائب بكل من أعمال الحج ومقدماته
نفساً استحق مقدار ما يقابله من الأجرة، بخلاف ما إذا كان داخلاً فيها لا نفساً بل بوصف المقدمية).
واعترض عليه بعض الأعلام من تلامذته (طاب ثراه) قائلاً [١] : (المقدمة وصف للفعل في مرحلة أمر المولى والشارع في جعل الحكم للطبيعة، ولكن في مرحلة الإجارة إن كان داخلاً في المستأجر عليه ولوحظ جزءاً يوزّع عليه المسمى، لأنه في هذه المرحلة نفس المستأجر عليه لا مقدمته... وكون المشي إلى الميقات في طريق معين مطلوباً نفسياً للمستأجر بأن يكون له غرض مستقل وفائدة مستقلة غير التوصل به إلى الإحرام لا ربط له في مرحلة جعل المسمى على المجموع، فإنه موزّع عليه مطلقاً بالملاك المتقدم).
وحاصله: أن الأجرة توزع على المتعلق بالنسبة، وكون المشي ملحوظاً على نحو النفسية أو الغيرية مما لا أثر له في ذلك.
واعترض عليه السيد البروجردي (قدس سره) بوجه آخر قائلاً [٢] : (إن الأقوى هو استحقاقه من الأجرة بنسبة ما أتى به من الأجزاء بل وكذا المقدمات مع فرض دخولها في المستأجر عليه وإن كان بوصف المقدمية، لأن هذا الوصف ثابت لها وإن لم توصل إلى ذي المقدمة).
وحاصله: أن وصف المقدمية لا ينفك عن طيّ الطريق وإن لم يكن موصلاً فلا وجه لعدم توزيع الأجرة حتى فيما فرض من كونه داخلاً في متعلق الإجارة بالوصف المذكور.
أقول: الظاهر أن مقصود السيد صاحب العروة (قدس سره) هو التفصيل في استحقاق الأجرة المسماة بالنسبة بين صورة لحاظ المقدمات مع الأعمال على نحو تعدد المطلوب وصورة لحاظهما على نحو وحدة المطلوب..
والأول فيما إذا كان له غرض آخر في طيّ النائب للطريق إلى الميقات لا علاقة له بكونه مقدمة للإحرام فيه كمصاحبة ابنه في الطريق لكي لا يكون
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٤٣ التعليقة:٤.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٤٣ التعليقة:١.