بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٢ - هل هناك أولوية في المماثلة بين النائب والمنوب عنه؟
الحسن بن شجرة روى، وهم كلهم ثقات وجوه جلة).
وكأنه (قدس سره) فهم من كلامه أن آل أبي أراكة النبال كلهم ثقات وجوهٌ. وهذا اشتباه عجيب لوضوح أن مرجع الضمير في لفظة (هم) إنما هو علي وأبوه وأخوه لا آل أبي أراكة بصفة عامة.
وكيفما كان فلا دليل على وثاقة بشير النبال.
وأما سند الصدوق إلى بشير فربما يناقش فيه من جهة محمد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق. ولكنه ممن ترضى عليه الصدوق (قدس سره) في مختلف كتبه، ومرَّ أن المختار أن الترضي آية الجلالة فلا إشكال من جهته.
نعم في السند محمد بن سنان وهو غير موثق على المختار على ما سبق البحث عنه مفصلاً، فهذا الخبر لا يُعتمد عليه سنداً.
الرواية الثالثة: خبر سليمان بن جعفر [١] قال: سألت الرضا ٧ عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة قال: ((لا ينبغي)).
ويمكن أن يقال بدلالة هذه الرواية على كراهة نيابة المرأة عن المرأة فإن موردها وإن كان نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة إلا أنه لما ثبت بصحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما ٨ : ((لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة)) أنه لا ضير في كون كل من النائب والمنوب عنه صرورة فلا بد من أن يكون قول الإمام ٧ : ((لا ينبغي)) من جهة كون النائب امرأة وإن كان المنوب عنه امرأة أيضاً، وكلمة (لا ينبغي) تدل على الكراهة فيثبت ما هو المطلوب من كراهة نيابة المرأة ولو عن المرأة.
ولكن هذا الكلام مردود..
أولاً: لأن الخبر المذكور ضعيف السند بـ(علي بن أحمد بن أشيم) فإنه ممن صرّح الشيخ (قدس سره) [٣] بجهالته.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١١.
[٣] رجال الطوسي ص:٣٦٣.