بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٤ - هل هناك أولوية في المماثلة بين النائب والمنوب عنه؟
عن المرأة.
الرواية الرابعة: خبر مصادف [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ : أتحج المرأة عن الرجل؟ قال: ((نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت، رُبّ امرأة خير من رجل)).
وهذه الرواية وإن كان موردها نيابة المرأة عن الرجل لا عن المرأة كما هو مورد البحث إلا أنه يمكن أن يقال: إنه إذا لم تكره نيابة المرأة في حدِّ ذاتها عن الرجل كما يظهر من الرواية بوضوح فلا كراهة في نيابتها عن المرأة بطريق أولى.
اللهم إلا أن يقال: إن أقصى ما يستفاد من الرواية هو عدم كراهة نيابة المرأة عن الرجل فيما إذا كانت فقيهة وغير صرورة، ولا دلالة فيها على عدم كراهة نيابتها عن الرجل مطلقاً ليمكن التعدي إلى نيابتها عن المرأة كذلك بالأولوية، فتأمل.
هذا مضافاً إلى أن الرواية غير تامة السند فإن مصادف وهو مولى أبي عبد الله ٧ لم يوثق بل قد ضعّفه ابن الغضائري [٢] صريحاً، ولكن بنى المحدث النوري (قدس سره) [٣] على وثاقته بوجوه غير مرضية [٤].
وذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [٥] : أن إرادة مصادف التامة بالنسبة إلى
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٣.
[٢] رجال ابن الغضائري ص:٩٠.
[٣] لاحظ مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٢٦١.
[٤] وحكى الكشي (اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٤٦) بإسناده عن علي بن عطية أن أبا الحسن أي موسى بن جعفر ٧ اشترى ضيعة بالمدينة أو قريب المدينة وقال: ((إنما اشتريتها لصبية مصادف)) قبل أن يكون من أمر مصادف ما كان.
ولم يعلم ما هو المقصود بقوله: (قبل أن يكون من أمر مصادف ما كان) هل المقصود أنه قتل على أيدي جلاوزة السلطة كالمعلى بن خنيس أو أنه انحرف عن الإمام ٧ أو غير ذلك.
[٥] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:١ ص:٢١٣.