بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤١ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
المختلفين الواردين في أبواب الموسعات.
وتوضيح ذلك: أنه قد حكي في خبر أحمد بن الحسن الميثمي [١] عن الرضا ٧ في كلام مطول أنه قال: ((وما كان في السنة نهي إعافةٍ أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة في ما عافه رسول الله ٦ وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والإتباع والرد إلى رسول الله ٦..)).
والمستفاد من هذه الرواية الشريفة أنه إذا ورد في خبرٍ النهي عن فعل وفي خبرٍ آخر الترخيص في ارتكابه وهو من موارد حمل النهي على الكراهة كما هو ظاهر يمكن للمكلف أن يترك ذلك الفعل أخذاً بالخبر الناهي ويمكنه أن يرتكبه أخذاً بالخبر المرخص ويكون كل ذلك من باب التسليم والإتباع للنبي ٦ والردّ إليه.
ويمكن أن يكون الخبران الواردان في التكبيرات المستحبة في الصلاة من هذا القبيل فإن المذكور في أحدهما الأمر بالتكبير في الانتقال من حالة إلى أخرى ومقتضى إطلاقه الشمول لما إذا كان ذلك للقيام بعد القعود، في حين أن المذكور في الثاني أنه ليس على المصلي للقيام بعد القعود تكبير، ويمكن أن يكون النفي المذكور بلحاظ عدم ثبوت أصل استحباب التكبير في هذا المورد وحينئذٍ فلا محل للعمل بالخبر الأول، ويمكن أن يكون بلحاظ عدم ثبوت الاستحباب المؤكد فيه وعندئذٍ يمكن العمل بأي من الخبرين من باب التسليم والإتباع، والمستفاد من التوقيع الشريف هو الوجه الثاني، فالتخيير المذكور واقعي ولا ينافي كون العمل بأي من الخبرين من باب التسليم، فتأمل.
هذا ما يمكن أن يقال بشأن كون الأجوبة التي يتضمنها التوقيعان المذكوران من شخص الإمام ٧ أو من بعض فقهاء الأصحاب، ولعل البناء على أحد الوجهين بحاجة إلى مزيد من التأمل والتدبر.
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ج:١ ص:٢٣، ولاحظ وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٨ ص:٨٢.