بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٢ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
وعلى ذلك تتم دلالة الصحيحتين المتقدمتين على اعتبار أن يكون النائب الصرورة غير مشغول الذمة بأداء حجة الإسلام.
وبهذا يظهر أنه لو كنّا نحن وصحيحة معاوية بن عمار لم يكن محيص من الالتزام بأنه يعتبر في النائب عن الميت في أداء حجة الإسلام أن لا يكون مشغول الذمة بها، وكذلك لو كنّا نحن وصحيحة الحلبي وبُني على أن موردها الاستنابة عن الحي العاجز عن المباشرة لم يكن محيص من الالتزام بأنه يعتبر في من تتم استنابته أن لا يكون مشغول الذمة بحجة الإسلام.
وأما في النيابة في الحج المستحب فاعتبار مثل ذلك مبني على القطع بالأولوية أو نحو ذلك، فتأمل.
الرواية السابعة: ما رواه الكليني [١] عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى ٧ عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال: ((نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه. فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله، وهي تجزئ عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال)).
وقد عبّر السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] عن هذه الرواية بـ(خبر سعد بن أبي خلف) وهو مشعر بعدم اعتباره، ولذلك علّق عليه السيد الحكيم (قدس سره) [٣] بأنه خبر صحيح السند وأورد سنده على النحو المذكور. وهكذا وصف في كلمات غير واحد من الأعلام كالسيد الأستاذ (قدس سره) [٤].
ولكن في السند المذكور خلل واضح تنبه له المحقق الشيخ حسن صاحب المنتقى قائلاً [٥] : (وقد اتفقت نسخ الكافي وكتابي الشيخ على إثبات السند بهذه الصورة، مع أن المعهود المتكرر في رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٥. ورواه الشيخ عن الكافي في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٠.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٧٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٨٣.
[٤] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٤٩.
[٥] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٨١.