بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٣ - استعراض الروايات التي أدعي إطلاقها للنيابة عن الصبي المميز
سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر. قال: ((نعم)). قلت: فيُنقص ذلك من أجره؟ قال: ((لا، هي له ولصاحبه، وله أجر سوى ذلك بما وصل..)).
ولكن يمكن الخدش في دلالة هذه الرواية ولا أقل من جهة أنه لم يظهر كون موردها هو النيابة بالمعنى المعروف، فلعل المراد بـ(يجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله) إهداء الثواب له.
الرواية الرابعة: خبر جابر [١] عن أبي جعفر ٧ قال: ((قال رسول الله ٦ : من وصل قريباً بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين..)).
وهذا الخبر ضعيف السند بأبي جميلة المفضل بن صالح، ودلالتها قريبة من دلالة صحيحة هشام المتقدمة.
الرواية الخامسة: خبر رفاعة [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((تحج المرأة عن أخيها وعن أختها)). وقال: ((تحج المرأة عن ابنها)).
ولكن هذه الرواية بصدد بيان جواز نيابة الأنثى عن الذكر والأنثى ولا إطلاق لها من حيث كون الأخ أو الأخت أو الابن على نسخة من غير البالغين.
الرواية السادسة: خبر أبي بصير [٣] قال: قال أبو عبد الله ٧ في حديث: ((من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة، وكان للذي حجَّ عنه مثل أجره. إن الله عزَّ وجل واسع لذلك)).
وهذا الخبر غير معتبر من جهة كلٍ من ابن أبي حمزة الراوي وهو البطائني عن أبي بصير وسهل بن زياد، مضافاً إلى إمكان المناقشة في دلالتها من حيث إنها مسوقة لبيان أن النائب والمنوب عنه كلاهما يستحقان ثواب حج كامل ولا ينعقد لها الإطلاق من حيث الخصوصيات المحتمل اعتبارها في المنوب
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١٠.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣١٠. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٣، وفيه: ((تحج المرأة عن أبيها)).
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٦.