بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٩ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
بحكم الظروف القاسية التي كانت تحيط بهم وبشيعتهم.
وبالجملة: الظاهر أن مراد الحميري ومطلوبه من سفير الإمام ٧ هو عرض مسائله عليه ٧ لا على بعض فقهاء الأصحاب في بغداد, ولو كان مقصوده هو الحصول على أجوبة بعض الفقهاء لكان له في قم منهم من يغنيه عن الرجوع إلى غيرهم.
وربما يشهد لهذا بل يدل عليه: أن محمد بن أحمد بن داود القمي الناقل للتوقيعين قد حكى الشيخ (قدس سره) عن جماعة عنه أنه قال [١] : (وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أُنفذت من قم في الإشارة إلى أحد التوقيعين المذكورين يُسأل عنها هل هي جوابات الفقيه ٧ أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني؟ لأنه حكي عنه أنه قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها.
فكتب إليهم أي الحسين بن روح بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي على ظهر كتابهم: (بسم الله الرحمن الرحيم قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته، فجميعه جوابنا.. ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله في حرف منه، وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدَي أحمد بن هلال [٢] وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة الله وغضبه) فاستُثبت قديماً في ذلك، فخرج الجواب إلى من استثبت: إنه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وأن ذلك صحيح. وروي قديماً عن بعض العلماء : والصلاة والرحمة أنه سئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه، وقال ٧ : ((العلم علمنا، ولا شيء عليكم من كفر من كفر، فما صح لكم مما خرج على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله فاحمدوا الله واقبلوه، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلا على يده
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٧٣.
[٢] في المطبوع (بلال) بدل (هلال) والظاهر أنه تحريف.