بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٢ - استعراض النصوص الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل
(مسألة ١٠٧): لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه، فتصح نيابة الرجل عن المرأة، وبالعكس (١).
________________________
(١) اتفق فقهاء الجمهور على عدم اشتراط المماثلة في الذكورة والأنوثة بين النائب والمنوب عنه فجوّزوا نيابة المرأة عن الرجل والرجل عن المرأة مطلقاً.
قال ابن قدامة [١] : (يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة، والمرأة عن الرجل والمرأة في الحج في قول عامة أهل العلم لا نعلم فيه مخالفاً)، ثم حكى عن الحسن بن صالح أنه كره حج المرأة عن الرجل، وعقّبه بكلام ابن المنذر: (أن هذه غفلة عن ظاهر السنة، فإن النبي ٦ أمر المرأة أن تحج عن أبيها).
وأما فقهاؤنا (رضوان الله عليهم) فلم يظهر منهم خلاف في جواز نيابة الرجل عن المرأة مطلقاً، وأما نيابة المرأة عن الرجل فالمشهور بينهم جوازها مطلقاً أيضاً [٢]. ولكن قيّده بعضهم كالشيخ وغيره بما إذا لم تكن صرورة، أو بما إذا كانت فقيهة ونحو ذلك، على ما سيأتي تفصيله.
وكيفما كان فهناك عدة نصوص تدل على جواز نيابة المرأة عن الرجل كنيابة الرجل عن المرأة وأهمها..
١ صحيحة معاوية بن عمار [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل يحج عن المرأة، والمرأة تحج عن الرجل. قال: ((لا بأس)).
٢ معتبرة حكم بن حكيم [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((يحج الرجل
[١] المغني ج:٣ ص:١٨٣.
[٢] لاحظ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٣١٨ــ٣٢٠، ومستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١٢١، ومدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام ج:٧ ص:١١٦، والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٢٥١، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٦٤، وغيرها من المصادر.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٩.