بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٠ - الاستدلال لعدم صحة نيابة الصبي المميز بأن عباداته تمرينية
صحة نيابة الصبي عن غيره على القول بالتمرينية هو أنه لا يستحق ثواباً على عمله ليكون مقتضى النيابة احتسابه للمنوب عنه، وبهذا صرح العلامة المراغي (قدس سره) [١] قائلاً: (لعدم وجود ثوابٍ في أصل الفعل قابل للرجوع إلى شخص آخر حتى ينوي عنه).
وقال صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] ما محصله: أنه بناءً على القول بالتمرينية المحضة لا مشروعية لفعل الصبي من حيث نفسه أصلاً وإنما يستحب للولي تمرينه وأمره بذلك، فكيف يقع نيابة عن الغير؟
وأما على القول بالتمرينية الشرعية فالمتجه عدم صحة نيابته أيضاً، ضرورة اختصاص جهة التمرين بالصبي وإن استحق عليها الثواب من هذه الجهة، لكن لا يقع منه بعنوان النيابة عن الغير المخاطب بالفعل لنفسه وجوباً أو ندباً.
هذا ما ورد في كلمات الأعلام (قدّس الله أسرارهم) في وجه عدم صحة نيابة الصبي بناءً على القول بتمرينية عباداته.
وقد نوقش الاستدلال المذكور بوجهين..
الوجه الأول: ما ذكره جمع من الفقهاء (رضوان الله عليهم) من إنكار أصل المبنى وهو تمرينية عبادات الصبي، فقالوا إنها شرعية حذو عبادات البالغ، ولا فرق بينهما إلا من حيث الوجوب وعدمه.
ومن هؤلاء السيد صاحب المدارك [٣] والسيد صاحب العروة [٤] والسيد الحكيم [٥] والسيد الأستاذ [٦] (رضوان الله عليهم).
[١] العناوين ج:٢ ص:٦٦٥.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٦١ــ٣٦٢ بتصرف.
[٣] مدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام ج:٧ ص:١١٢.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٣٣.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٥.
[٦] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:١٠.