بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٤ - في حكم النيابة عن المخالف
تعبيرهم مستحلاً للكذب.
ب وأما الثاني فجوابه أن فهرست ابن النديم ليس بذلك الاعتبار كما نبّه على ذلك المحقق التستري [١] فإن الرجل كان ورّاقاً ينقل ما في الكتب، وفي فهرسته أخطاء فاحشة. والمظنون قوياً أن ما ذكره من كون عمار الدهني من مؤلفي الشيعة مجرد وهم منه كعدّه عمرو بن خالد وعلي بن غراب منهم ويشهد له أنه لم يوجد في سائر فهارس الأصحاب التي كانت في متناول يد الشيخ (قدس سره) ولذلك لم ينقله عنها، وكذلك النجاشي الذي كان مطلعاً على فهرست الشيخ وناظراً إلى ما فيه لم يذكر أن لعمار كتاباً، مما يكشف عن عدم قناعته بما ذكره ابن النديم.
ج وأما الثالث الذي ذكره السيد بحر العلوم (قدس سره) فهو غريب منه، فإن رجال الشيخ مشتمل على كثير من رواة العامة، والشيخ (قدس سره) لم يتعهد فيه بذكر خصوص رجال الشيعة الإمامية بل كل من روى عن النبي ٦ والأئمة :، وأما فهرسته فهو وإن كان ربما يبدو من مقدمته أنه مخصص لذكر مصنفات أصحابنا لكن يظهر بالمراجعة والتتبع أنه أعم من ذلك، فهو يشتمل على ذكر ما يتعلق بتراث الإمامية وفي مقدمته ما اشتمل على أحاديث الأئمة : وإن كان مؤلفه من غير الإمامية، ولذلك ذكر فيه تآليف جمع من العامة كحفص بن غياث وطلحة بن زيد وعلي بن محمد المدائني وعبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا وعباد بن يعقوب وعبد الواحد بن عمر بن محمد ومحمد بن جرير الطبري ووهب بن وهب ويعقوب بن شيبة، فكيف يقال: إن ذكر شخص في كتاب الفهرست دليل على أنه كان من الإمامية؟!
د وأما الرابع فهو خبر غير معتبر سنداً، لما نبّه عليه المحقق التستري والسيد الأستاذ (قدس سره) [٢] وغيرهما من المحققين من عدم إمكان الاعتماد على التفسير المنسوب للإمام العسكري ٧.
[١] قاموس الرجال ج:١ ص:٥١.
[٢] قاموس الرجال ج:٩ ص:٥٢٧. معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٢٧٦.