بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٩ - المسألة ١١٣ في نيابة من يكون معذوراً في ترك بعض الأعمال
(مسألة ١١٣): من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال أو في عدم الإتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استئجاره، بل لو تبرع المعذور وناب عن غيره يُشكل الاكتفاء بعمله(١).
نعم إذا كان معذوراً في ارتكاب ما يحرم على المحرم كمن اضطر إلى التظليل فلا بأس باستيجاره واستنابته، ولا بأس لمن دخل مكة بعمرة مفردة أن ينوب عن غيره لحج التمتع مع العلم أنه لا يستطيع الإحرام إلا من أدنى الحل، كما لا بأس بنيابة النساء أو غيرهن ممن تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر والرمي ليلاً للحج عن الرجل أو المرأة.
________________________
(١) إن مورد الكلام هنا هو ما إذا كان حج النائب صحيحاً لو أتى به لنفسه، وأما إذا كان باطلاً كمن لا يسعه إدراك الوقوف في المزدلفة لا في الوقت الاختياري ولا الاضطراري فلا إشكال في عدم الاجتزاء بحجه عن المنوب عنه. وفي الصورة الأولى وقع البحث عن صحة نيابته عن الغير مطلقاً أو عدم صحتها كذلك أو أن فيها تفصيلاً؟
ولو بُني على عدم الصحة مطلقاً أو في بعض الموارد فالظاهر أنه لا محل للتفصيل بين أن تكون النيابة عن استنابة في ما يعتبر فيها ذلك أو مطلقاً وبين أن تكون تبرعية في ما يكتفى فيها بالتبرع، وذلك لوحدة المناط فيهما، كما يظهر مما سيأتي.
كما لا ينبغي التفصيل بين كونها بأجرة أو بدونها، فإن كون النيابة بغير أجرة لا تقتضي الاجتزاء بها وإن كان الحج ناقصاً.