بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٤ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
ما لو عثر على رواية في كتاب عن شخص مجهول فعبّر بقوله: روى بعض أصحابنا عن فلان أو: روي عن فلان فمشكل جداً بل لا يبعد الجزم بالعدم، إذ لا يكاد يساعده التعبير في المشيخة بقوله: فقد رويته عن فلان كما لا يخفى، فهو ملحق بالمرسل).
وهذا الإشكال بعينه ذكره بعض الأعلام من تلامذته (قدس سره) [١] كما في تقريراته الأصولية.
أقول: إن ما ينبغي جعله مورداً للبحث من حيث كونه مشمولاً للطرق المذكورة في المشيخة وعدمه هو ما إذا كان المذكور في متن الفقيه بلفظ (روي عن فلان)، وأما بلفظ (روى بعض أصحابنا عن فلان) فهو مضافاً إلى عدم العثور على مورد له فيه مما لا ينبغي الشك في عدم كونه مشمولاً لطريق المشيخة إلى فلان وإلا لزم أن يكون المراد ببعض أصحابنا هو الراوي المباشر عن فلان في المشيخة وهذا غير مناسب أصلاً.
وبالجملة: مورد الكلام ما كان بلفظ (روي عن فلان) والصحيح كونه مشمولاً لما ذكره من الطرق في المشيخة. والدليل القاطع على ذلك هو أن جملة ممن ذكر طرقه إليهم فيها أشخاص لم يبتدأ بأسمائهم في الفقيه إلا باللفظ المذكور أي روي عن فلان ومن هؤلاء عبيد الله المرافقي [٢] ويحيى بن عباد المكي [٣] ويحيى بن عبد الله [٤] وزيد بن علي [٥] وجويرية بن مسهر [٦] ومعمر بن يحيى [٧] وعائذ الأحمسي [٨].
[١] مباحث الأصول ج:٥ ص:١٤٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٦٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٨٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٠٩.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٢٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٣٠.
[٧] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٣٢.
[٨] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٣٢،٣٥٨.