بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٠٢ - المسألة ١٢٩ يجوز للنائب بعد الفراغ من أعمال حجه النيابي أن يعتمر أو يطوف لنفسه أو عن غيره
(مسألة ١٢٩): لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحج النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه أو عن غيره، كما لا بأس أن يطوف عن نفسه أو عن غيره (١).
________________________
(١) هذا الحكم يعمّ كل نائب متبرعاً كان بعمله أو أجيراً، إلا إذا كان أجيراً خاصاً بأن ملّك المستأجر تمام منافعه أيام الحج في مكة المكرمة إلى حين خروجه منها فإنه في مثل ذلك لا يجوز له الإتيان بالطواف أو العمرة لنفسه أو عن غيره من دون إذن المستأجر، وأما غيره من الأُجراء فيجوز لهم ذلك لفرض عدم مساسه بالعمل المستأجَر عليه من جهة وإطلاق أدلة استحباب العمرة والطواف عن الغير من جهة أخرى.
ويضاف إلى ذلك عدد من الروايات..
الأولى: معتبرة يحيى الأزرق [١] قال: قلت لأبي الحسن ٧ : الرجل يحج عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: ((إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء)).
وهي معتبرة سنداً كما وصفناها فإن يحيى الأزرق ثقة، سواء أبني على أنه يحيى بن عبد الرحمن الأزرق أو أنه مردد بينه وبين يحيى بن حسان الأزرق على ما مرَّ البحث في ذلك مفصلاً في شرطية البلوغ في النائب.
ومورد المعتبرة بالمتن المتقدم هو خصوص النائب عن الغير في الحج، ومقتضى جواب الإمام ٧ جواز إتيانه بالطواف عن غير المنوب عنه بعد الانتهاء من الحج النيابي، بل مقتضى إطلاقه جواز إتيانه بالطواف أو العمرة المفردة عن نفسه وعن غيره بعد الانتهاء من الحج النيابي.
ولكن يمكن أن يقال: إنه لم يثبت متن الرواية على النحو المذكور لتكون متعلقة بالنائب كما هو محل البحث فقد روى الصدوق بإسناده عن يحيى
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١١.