بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٠ - هل يعتبر الإيمان في النائب عن الغير في الحج؟
بن خارجة).
ثم قال: (وقال جدي أبو جعفر الطوسي: هارون بن خارجة، له كتاب، أخبرنا جماعة..) فيلاحظ أنه وجد رواية عن هارون بن خارجة فأوردها بطريقه إلى الشيخ بالطريق الذي ذكره في الفهرست إلى كتاب هارون بن خارجة!!
وقد روى في مورد ثانٍ عن هارون بن خارجة بالطريق نفسه [١]، فلاحظ.
ومهما يكن فمن الواضح أنه لا سبيل إلى الاعتماد على ما يرويه السيد ابن طاووس بهذا النحو مما كان يعثر عليها من كتب الأصحاب ومصنفاتهم إلا في مورد واحد، وهو ما إذا كان ذلك الكتاب بخط الشيخ (قدس سره) أو أن عليه خطه، وقد ذكر ذلك بشأن كتاب محمد بن علي بن محبوب، فقد صرح في جمال الأسبوع [٢] بأن نسخته منه كانت بخط الشيخ (قدس سره)، ونقل في الدروع الواقية [٣] عن كتاب كامل الزيارات وقال: إن عليها خط الشيخ (قدس سره)، ومثل ذلك ذكره بشأن كتاب [٤] الحسين بن سعيد. وربما هناك كتب أخرى من هذا القبيل.
وكيفما كان فقد تحصل من جميع ما تقدم أن رواية عمار الساباطي المبحوث عنها لما كان الأرجح كونها مأخوذة من نسخة لكتاب عمار وصلت إلى السيد ابن طاووس ولا سبيل إلى التأكد من صحة تلك النسخة فلا يمكن الاعتماد عليها سنداً.
هذا تمام الكلام فيما يتعلق باعتبار الإسلام في النائب في الحج.
المقام الثاني: في اعتبار الإيمان فيه، أي الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر :.
قال السيد الحكيم (قدس سره) [٥] : لعل ظاهر الأكثر عدم اعتبار الإيمان في صحة
[١] فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:٢٥٧.
[٢] جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ص:١٦٠.
[٣] الدروع الواقية ص:٧٣.
[٤] فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب ص:٢٦١.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٧.