بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٦ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
عثمان بن عيسى، وأيضاً لم نجد رواية لعثمان بن عيسى عن الرضا ٧ في غير هذا المورد فيحتمل قوياً أن يكون الصحيح هو (عيثم بن عيسى) أو (هيثم بن عيسى).
وأما إنه لا يوجد لهذا الاسم ذكر في الأسانيد ولا في كتب الرجال إلا في هذا المورد فهذا بحدّ ذاته لا يُشكّل عائقاً من البناء على الاحتمال المذكور، فإن هناك عشرات الأشخاص ممن لا يوجد لهم ذكر في كتب الرجال ولا في الأسانيد إلا في موارد منفردة، كما يعلم بتصفح كتاب معجم رجال الحديث، فليراجع.
والحاصل: أن كون الراوي المباشر عن الإمام ٧ في الرواية المبحوث عنها هو عثمان بن عيسى ليس أمراً مؤكداً.
هذا وأما المناقشة في وثاقة عثمان بن عيسى فهي غير تامة على المختار، فإنه مضافاً إلى ما يظهر من الشيخ (قدس سره) [١] من أنه كان متحرجاً في روايته يعدّ من مشايخ صفوان وابن أبي عمير، وقد نقل الكشي أن بعضهم ذكره بدل ابن فضال في أصحاب الإجماع، فلا ينبغي الإشكال في وثاقته.
وكيفما كان فقد تحصل مما تقدم أن الرواية المبحوث عنها غير معتبرة السند.
٢ وأما دلالتها على المدعى المتقدم فقد ناقش فيها السيد الأستاذ (قدس سره) قائلاً [٢] : (إنه لم يُذكر في الرواية أن الإعطاء كان بعنوان الإيجار، ودفع الحجة أعم من ذلك لجواز إيكال الأمر إليه ليقوم به كيف ما شاء من التصدي مباشرة أو استنابة، كما هو أمر متعارف في دفع كلفة الحج وغيره من نيابة الزيارات).
أقول: تمامية الاستدلال بالرواية لا تتوقف على كون موردها هو إعطاء المال بعنوان الإجارة ليناقش بأنه لا ظهور لها في ذلك بل يكفي إطلاقها للمورد المذكور، ولا مجال للمناقشة في هذا الإطلاق فإن إعطاء الحجة وهو التعبير المذكور في الرواية يستعمل في إعطاء الغير المال الوافي بنفقة الحج، سواء أكان
[١] العدة في أصول الفقه ج:١ ص:١٥٠.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٨٨.