بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٢ - المسألة ١٢٤ هل يجوز للأجير في الحج أن يستأجر غيره للإتيان به؟
أقول: أما ما أفاده أولاً من استبعاد أن يكون ما في الوسائل من ذكر (أبي جعفر الأحول) بدل (جعفر الأحول) صحيحاً فهو في محله، خلافاً لما ذكره (قدس سره) بنفسه في معجم الرجال [١] من ترجيح ما في الوسائل، مؤيداً إياه بما ورد في المورد الثاني من التهذيب من رواية جعفر بن بشير عن الأحول قائلاً: (إن من الظاهر انصراف الأحول إلى محمد بن النعمان أبي جعفر الأحول، فإنه المعروف بذلك).
إلا أن هذا ليس بتام كما تنبّه له لاحقاً في شرح العروة فإن أبا جعفر الأحول من الطبقة الخامسة ويعقوب بن يزيد من السابعة وعثمان بن عيسى من السادسة، فكيف يصح أن يتوسط بينهما؟
وأما ما أفاده من أن جعفر الأحول مجهول فقد يقال [٢] : إنه ليس كذلك بل هو معلوم، فالرجل هو جعفر بن محمد بن يونس الأحول الثقة، الذي يعدّ من رجال الطبقة السادسة، فلا إشكال في توسطه بين يعقوب بن يزيد وعثمان بن عيسى.
وقد وردت روايته بعنوان (جعفر بن محمد الأحول) في بعض الموارد [٣] وأما غالب رواياته فهي بعنوان (جعفر بن محمد بن يونس)، وها هنا ذكر بعنوان (جعفر الأحول).
إلا أن ما ذكر وإن كان محتملاً غير أنه لا معيّن له، فإن هناك شخصاً آخر يُحتمل كونه هو المراد بجعفر الأحول، وهو (جعفر بن يحيى بن سعد الأحول) خال الحسين بن سعيد الذي عُدَّ من رجال أبي جعفر الثاني ٧، فهو من رجال الطبقة السادسة أيضاً وردت روايته بعنوان (جعفر بن يحيى الأحول) في بعض المصادر [٤].
اللهم إلا أن يقال: إن الأول رجل مشهور وصاحب كتاب دون الثاني، فالاسم ينصرف إليه عند الإطلاق على ما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) في أمثال
[١] معجم رجال الحديث ج:٢٤ ص:١٦٧ ط:النجف الأشرف.
[٢] لاحظ هامش الطبعة الجديدة من الكافي (ج:٨ ص:٣١٧ــ٣١٨).
[٣] المحاسن ج:٢ ص:٥١٤.
[٤] المحاسن ج:٢ ص:٤٧٨.