بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١١ - هل النصوص الواردة في استحباب النيابة عن الغير في الحج المندوب تشمل غير البالغ أو لا؟
شخص واحد إلا في ما كان واضحاً جداً. وقد صنع نظير ذلك في كتابه الفهرست، ولذلك وقع فيه من التكرار ما لم يقع في رجال النجاشي.
وعلى ذلك لا يمكن التمسك بذكر (يحيى الأزرق) في مقابل (يحيى بن عبد الرحمن الأزرق) و(يحيى بن حسان الكوفي) في رجال الشيخ دليلاً على كونه غير هذين الرجلين.
والأقرب كون المراد بـ(يحيى الأزرق) المذكور في الأسانيد هو (يحيى بن عبد الرحمن الأزرق) دون (يحيى بن حسان الأزرق). لا لأن (يحيى بن عبد الرحمن) صاحب كتاب واسم الراوي ينصرف إلى صاحب الكتاب أو الأصل كما ذكر ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) في غير موضع لما تقدم مراراً من أنه لا كلية لهذا الأمر، فقد يكون الشخص صاحب كتاب ولكنه مغمور، وقد لا يكون له كتاب وهو شخص مشهور، بل لأن (يحيى بن حسان الأزرق) بعد عدم دليل على اتحاده مع (يحيى بن حسان الكوفي) الذي ذكره الشيخ ينبغي أن يُعدَّ عنواناً موهوماً، سها فيه قلم الصدوق (قدس سره) أو بعض نسّاخ المشيخة كما قال به المولى الأردبيلي (قدس سره) [١] ووافقه عليه المحدث النوري (قدس سره) [٢].
وبما تقدم يظهر النظر في ما أفاده المحقق التستري (قدس سره) [٣] من (أن (يحيى الأزرق) الموجود في الأخبار واحد وهو ثقة، ولا يهمنا تحقيق الأب هل هو (حسان) كما قال في المشيخة أو (عبد الرحمن) كما قال الشيخ والنجاشي ولم نقف على شاهد محقق من الأخبار لأحدهما. وأما وقوع عنوان (يحيى بن عبد الرحمن الأزرق) في باب الخروج إلى الصفا في التهذيب [٤] فالظاهر كون زيادة (بن عبد الرحمن) من الشيخ أو النسّاخ حيث إن الفقيه رواه بدونه).
وجه النظر: أن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق له ذكر كما تقدم في مواضع أخرى من كتبنا وكتب الجمهور، فلا تصح التسوية بينه وبين ابن حسان
[١] جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن الطرق والإسناد ج:٢ ص:٣٣١.
[٢] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٣٧٩.
[٣] قاموس الرجال ج:١١ ص:٦٣ بتصرف.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٥٧.