بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٩ - جواز النيابة عن الميت في الحج الواجب والمستحب
تطوعاً ولا يقع باطلاً، وقد مرَّ بيان هذا كله في شرح المسألة (٩٤).
وأما إذا كان واجباً بالشرط أو بالإجارة ففي مشروعية النيابة فيه عن الميت تفصيل يظهر مما مرَّ في شرح المسألة المذكورة [١]، ولا حاجة هنا إلى الإعادة. هذا كله في الحج الواجب.
وأما الحج المستحب فالنصوص في جواز النيابة فيها عن الميت كثيرة..
منها: ما ورد [٢] في من أوصى بالحج وكان قد أدّى حجة الإسلام من أنه يؤدى عنه الحج من ثلثه.
ومنها: ما ورد [٣] فيمن أوصى بأن يحج عنه في كل سنة ولم يكفِ المال.
ومنها: ما ورد [٤] في من أوصى أن يُحج عنه عدة أشخاص.
ومنها: ما ورد [٥] في استحباب الحج عن الأبوين والأولاد وعن المؤمنين لا سيما الأقارب من الأموات.
ومنها: ما ورد [٦] في استحباب تشريك الأبوين والمؤمنين في الحج المندوب.
والنيابة عن الميت في الحج المستحب وكذا في الواجب في مورد جوازها يمكن أن تكون بتبرع وأن تكون بعوضٍ كما يظهر من النصوص الواردة في الموردين، حتى في مورد حجة الإسلام مع كون الميت ذا مال فإنه تجوز النيابة التبرعية عنه في أدائها، وقد مرَّ ذلك في ذيل المسألة (٧٢) وصدر المسألة (٨٢).
وأيضاً النيابة في الحج المستحب وفي الواجب في مورد جوازها لا يجب أن تكون عن استنابة من ولي الميت بل يجوز أن تكون تبرعية، حسبما يستفاد من النصوص حتى في مورد النيابة في أداء حجة الإسلام، كما مرَّ في ذيل المسألة (٧٢).
[١] لاحظ ج:٧ ص:٣٩١ وما بعدها.
[٢] الكافي ج:٧ ص:١٨. تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٦. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧١.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٣١٥. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨. الغيبة للنعماني ص:١٧٢.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٣١٥، ٣١٦. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٩.