بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٦ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
الرواية الخامسة: معتبرة الحلبي [١] بطريق الصدوق عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن الرجل يقضي عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس الحج هل ينبغي له أن يتكلم بشيء؟ قال: ((نعم، يقول عند إحرامه بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من نصب أو شدة أو بلاء أو شعث فأجر فلاناً فيه وأجرني في قضائي عنه)).
الرواية السادسة: ما رواه الشيخ (قدس سره) في الغيبة من التوقيع الوارد من الناحية المقدسة إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري [٢] حيث سأل عن الرجل يحج عن أجرة هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟ فورد الجواب: ((يذكره، وإن لم يفعل فلا بأس)).
وقد رواه الطبرسي في الاحتجاج [٣] مرسلاً إلا أن نص الجواب فيه هكذا: ((قد يجزيه هدي واحد، وإن لم يفصل فلا بأس)).
والملاحظ أن الجواب وفق ما ورد في كتاب الغيبة ناقص، حيث لم يتضمن جواب السؤال الثاني عن الذبح، وأما وفق ما ورد في الاحتجاج فهو لا يخلو من اضطراب، فإن إدخال (قد) على الفعل المضارع مما لا محل له هاهنا لأنه يفيد معنى التقليل لا التحقيق وهو ليس مراداً. ولكن يوجد له بعض النظائر في عدد من النصوص.
مضافاً إلى أن الجملة الأولى تتعلق بجواب السؤال الثاني، والذي يبدو من الجملة الثانية ((وإن لم يفصّل فلا بأس)) أنها ترتبط بجواب السؤال الأول، والظاهر سقوط كلمة (يذكره) من أولها وكون (يفصّل) محرف (يفعل).
ويقرب في النظر سقوط جواب السؤال الثاني من نقل الشيخ وهو قوله: ((يجزيه هدي واحد)) المذكور في نقل الاحتجاج.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٨.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص:٣٨٠.
[٣] الاحتجاج ج:٢ ص:٣٠٥.