بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٣ - ٣ أن تكون الإجارة على إتيان النائب بكل من أعمال الحج ومقدماته
وحده.
وفي مثله لا ينبغي الإشكال في تقسيط الأجرة بالنسبة، لانحلال العقد حقيقة واندراجه في إحدى الصورتين الأولى أو الثانية مما تقدم من صور تبعّض العمل المستأجر عليه.
والثاني فيما إذا لم يكن له غرض في طيّ النائب للطريق إلا كونه مقدمة للإتيان بالإحرام في الميقات ثم بقية الأعمال.
ومقتضى القاعدة في مثله عدم استحقاق النائب لشيء من الأجرة المسماة إذا مات قبل الإحرام بل ولو بعده إذا قيل بعدم كفايته في الحكم بالإجزاء، لاندراجه عندئذٍ في الصورة الخامسة من صور تبعّض العمل المستأجر عليه، حيث لا يكون للمقدار المأتي به من العمل منفعة مقصودة للعقلاء وإن كانت قليلة، فقد تقدم أن الصحيح فيه بطلان العقد وعدم انحلاله إلى عقود متعددة ليقتضي تقسيط الأجرة.
ويظهر من السيد الشاهرودي (قدس سره) [١] أن طيَّ النائب للطريق بقصد أداء الحج المنوب فيه مما له منفعة معتد بها، وهي ترتب الثواب على كل قدم رفعت بنية الحج.
ومقتضى ذلك اندراج مفروض البحث في الصورة الثالثة من صور تبعّض العمل المستأجر عليه، حيث كان المختار فيها انحلال العقد وتوزيع الأجرة بالنسبة بموجب السيرة والنص خلافاً لمقتضى القاعدة.
ولكن ما أفاده غير واضح، فإنه لا دليل على أن أجر استطراق الطريق يثبت للمنوب عنه مع عدم تعقبه بأداء الحج، على أن في كفاية ذلك للحكم بالانحلال وتقسيط الأجرة تأملاً.
وكيفما كان فإن بُني على عدم استحقاق الأجير للأجرة المسماة بالنسبة في الفرض الثاني أي فيما لوحظت فيه المقدمات والأعمال على نحو وحدة المطلوب كما ذكر ذلك السيد صاحب العروة (قدس سره)، فهنا سؤال وهو أنه هل
[١] كتاب الحج ج:٢ ص:٤٨.