بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٢ - هل النصوص الواردة في استحباب النيابة عن الغير في الحج المندوب تشمل غير البالغ أو لا؟
الأزرق الذي لم يذكر في شيء من المصادر.
وأما ما أفاده من استظهار كون لفظة (بن عبد الرحمن) في الموضع الذي أورده عن التهذيب زيادة من قلم الشيخ أو النسّاخ فلا شاهد عليه إطلاقاً، إذ مجرد كون الرواية مروية في الفقيه عن (يحيى الأزرق) لا يُعدُّ شاهداً على أن لفظة (بن عبد الرحمن) في نقل التهذيب إضافة من قلم الشيخ أو من قلم النسّاخ، مع أن مصدره في نقلها هو كتاب سعد بن عبد الله، ولم يعلم كونه هو مصدر الصدوق في نقلها أيضاً.
والحاصل: أن الأرجح كون (يحيى بن حسان الأزرق) عنواناً موهوماً لا واقع له، وأن (يحيى الأزرق) المذكور في أسانيد الروايات هو (يحيى بن عبد الرحمن الأزرق) الثقة.
وعلى ذلك فلا وجه للإشكال في سند الرواية المبحوث عنها المروية عن (يحيى الأزرق).
ولو غُضَّ النظر عما تقدم وسُلِّم كون (يحيى الأزرق) مردداً بين ابن عبد الرحمن المعروف وابن حسان الذي ذكره الصدوق إلا أنه مع ذلك يمكن دفع الإشكال عن سند هذه الرواية على المسلك المختار من وثاقة مشايخ صفوان بن يحيى. ولكن هذا يحتاج إلى بيان مقدمة.
وهي أن الشيخ الصدوق (قدس سره) قد راعى في تسلسل أسماء الرواة الذين ذكر طرقه إليهم في المشيخة ترتيب ورود رواياتهم في الفقيه، فيلاحظ أنه بدأ في المشيخة بذكر طريقه إلى عمار بن موسى الساباطي ثم علي بن جعفر ثم إسحاق بن عمار ثم يعقوب بن عثيم ثم جابر بن يزيد الجعفي ثم محمد بن مسلم ثم كردويه الهمداني ثم سعد بن عبد الله ثم هشام بن سالم ثم عمر بن يزيد ثم زرارة بن أعين ثم حريز بن عبد الله.. وهكذا [١]. وروايات هؤلاء [٢] موجودة في
[١] تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة موارد يترآى أنه وقع فيها التخلف عن رعاية الترتيب المذكور، وسيأتي التعرض لها وبيان الوجه فيها في (ج:١٣) إن شاء الله.
[٢] لاحظ رواية (عمار) في ج:١ ص:١٤ ح:٢٦، ورواية (علي بن جعفر) ح:٢٧، ورواية (إسحاق بن عمار) ح:٢٨، ثم رواية (يعقوب) ص:١٥ ح:٣٠، ورواية (جابر بن يزيد) ح:٣١، ورواية (محمد بن مسلم) ح:٣٤.. ورواية (كردويه الهمداني) ص:١٦ ح:٣٥، ورواية (سعد بن عبد الله) ص:١٧ ح:٤٢، ورواية (هشام بن سالم) ص:١٩ ح:٥٣، ورواية (عمر بن يزيد) ح:٥٧، ورواية (زرارة بن أعين) ص:٢٨ ح:٨٨، ورواية (حريز بن عبد الله) ص:٣٨ ح:١٤٦.