بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٤ - تحديد المراد بـ(الصرورة) الوارد في النصوص
البيت فقال: ((أما الصرورة فيدخله وأما من قد حج فلا)).
فالملاحظ في هذه النصوص ونحوها غيرها أن المذكور في مقابل الصرورة هو الذي قد حجّ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون قد حج حجة الإسلام أو حجاً آخر.
ولكن الذي يظهر من كلمات جمع من فقهاء الفريقين كون المراد بالصرورة هو من لم يحج حجة الإسلام، فمن فقهائنا الصدوق [١] والمفيد [٢] والشيخ [٣] وابن إدريس [٤] والعلامة [٥] وابن فهد [٦] (قدس الله أسرارهم).
ومن فقهاء الجمهور مالك [٧] والدسوقي [٨] وابن عابدين [٩]، وقد حكى هذا الأخير عن بعضهم التنصيص على أن المراد بالصرورة خصوص الذي لم يحج عن نفسه، أي حجة الإسلام.
وهذا المعنى هو الذي ينسجم مع غير واحدة من الروايات..
ففي خبر أبي بصير [١٠] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر، وإنما التقصير لمن حج حجة الإسلام)).
وفي خبر سليمان بن مهران [١١] : ((أن الصرورة قاضي فرضٍ مدعو إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليُكرم فيه)).
[١] المقنع ص:٢٧٧.
[٢] أحكام النساء ص:٣٣.
[٣] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٠٤، ٢٨٠.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥١٨.
[٥] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:٢ ص:١٠٠.
[٦] المهذب البارع في شرح المختصر النافع ج:٢ ص:٢٨١.
[٧] المدونة الكبرى ج:١ ص:٢٢١.
[٨] حاشية الدسوقي ج:٤ ص:٤٤٤.
[٩] حاشية رد المحتار ج:٢ ص:٦٦٣.
[١٠] الكافي ج:٤ ص:٥٠٣.
[١١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٥٥.