بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٦ - حكم ما إذا كان وجوب حجة الإسلام غير فعلي أو غير منجز في حق النائب
ظاهره هو كون الزكاة في ذمة المالك لا في عين ماله.
ومنه يظهر الحال في مورد النذر فإن الذي يذكر في صيغته هو (لله عليَّ أن أفعل كذا) فيكون مفادها وفق القول بإفادة النذر للتمليك هو ملكية ذلك الفعل لله تعالى على ذمة الناذر.
هذا وقد تحصل من جميع ما تقدم أن الأمور الأربعة التي استُدل بها لبطلان الحج النيابي في مفروض المسألة مما لا يتم شيء منها فيما لو بني على إطلاق أدلة النيابة والاستنابة لتشمل من تشتغل ذمته بحجة الإسلام.
وأما لو بني على عدم الإطلاق فيها فالمرجع هو الأصل، وهو عند الأعلام (قدَّس الله أسرارهم) يقتضي عدم الصحة، وعلى المختار يقتضي الصحة في غير النيابة في الحج التطوعي، وقد تقدم وجهه عند البحث عن شرطية البلوغ في النائب ولا حاجة إلى الإعادة.
هذا كله فيما إذا كان وجوب حجة الإسلام فعلياً ومنجزاً بالنسبة إلى النائب.
بقي الكلام في حكم الصورتين الأخريين..
الأولى: ما إذا كان وجوب حجة الإسلام غير فعلي في حق النائب بالرغم من اشتغال ذمته بها وضعاً، كما إذا كان ممن استقر عليه الوجوب لاستطاعته في سنة سابقة وإهماله في أداء الحج حتى عجز وأصبح فاقداً للمال، ولا يسعه أداؤه حتى متسكعاً، ونحوه ما إذا كان غافلاً عن وجوب الحج عليه أو ناسياً له أو قاطعاً بعدمه، بناءً على ما ذهب إليه السيد الأستاذ (قدس سره) من عدم ثبوت التكليف في حق الناسي والغافل والقاطع بالخلاف.
الثانية: ما إذا كان الوجوب فعلياً في حقه ولكنه غير منجز، كما إذا كان جاهلاً باستطاعته أو كان جاهلاً بفورية الوجوب جهلاً يُعذر فيه، ومثله الناسي والغافل والقاطع بالخلاف بناءً على عدم انتفاء التكليف عنهم بل عدم تنجزه في حقهم إما مطلقاً أو في خصوص صورة عدم كون ذلك من جهة الإهمال.
وكيفما كان فإن بني على بطلان الحج النيابي في صورة فعلية وجوب