بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٥ - المسألة ١٢٥ حكم ما إذا استؤجر لأداء حج التمتع فضاق الوقت عن أداء عمرته
(مسألة ١٢٥): إذا استأجر شخصاً لحج التمتع مع سعة الوقت واتفق أن الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتع إلى حج الإفراد وأتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمة المنوب عنه، لكن الأجير لا يستحق الأجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال. نعم إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمة الميت استحقها (١).
________________________
(١) لا ينبغي الإشكال في أن المنساق من النصوص الواردة في أمر الحي العاجز عن أداء حجة الإسلام بالاستنابة عن نفسه كقوله ٧ : ((فأمره أن يجهز رجلاً فيحج عنه))، وقوله ٧ : ((عليه أن يُحِج عنه من ماله صرورة لا مال له))، وقوله ٧ : ((فليجهز رجلاً من ماله ثم ليبعثه مكانه)) هو لزوم كون ما يأتي به النائب من الحج مطابقاً في النوع مع ما في ذمة المنوب عنه، فإذا كان ممن يجب عليه حج التمتع فلا يجزي عنه إلا حج التمتع دون القران والإفراد، وكذا العكس.
وهكذا الحال في النصوص الواردة في الأمر بالنيابة عن الميت المشغول ذمته بأداء حجة الإسلام كقوله ٧ : ((يحج عنه صرورة لا مال له)) وقوله ٧ : ((فليقضِ عنه وليه حجة الإسلام)) وقوله ٧ : ((يُحَج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك))، فإن المنساق منها جميعاً لزوم التطابق بين حج النائب والحج الذي تشتغل به ذمة الميت من حيث النوع.
وعلى ذلك فمقتضى القاعدة هو عدم الإجزاء متى ما اختلف الحج النيابي نوعاً مع الحج المشغول ذمة المكلف به لأيِّ سبب كان، فلو بُني على الإجزاء في بعض موارده فلا بد أن يكون لقيام دليل عليه في ذلك المورد.
وفي ضوء هذا أقول: إنه إذا كان الواجب على المنوب عنه هو حج التمتع