بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٦ - المسألة ١٢٥ حكم ما إذا استؤجر لأداء حج التمتع فضاق الوقت عن أداء عمرته
واستؤجر لأداء الحج عنه غير المتمكن من أداء التمتع من جهة ضيق الوقت، فهنا صور..
الصورة الأولى: ما إذا كان عدم تمكنه منه معلوماً مسبقاً أي قبل أن يستأجر.
ومن الواضح أنه لا سبيل عندئذٍ إلى أن يُستأجر على أداء حج التمتع لفرض عدم قدرته عليه، وأما استئجاره على حج الأفراد فلا بأس به، ويقع عن المنوب عنه لو أتى به، ولكن لا يكون مفرّغاً لذمته كما هو واضح.
الصورة الثانية: ما إذا استؤجر لأداء حج التمتع وتبيّن عجزه عن أدائه لضيق الوقت قبل أن يخرج من البلد.
وفي هذه الصورة يُحكم ببطلان الإجارة لفرض عدم القدرة على متعلقها. وأما لو كان قادراً ولكنه أخّر ولو بظن أنه لا يفوته فضاق الوقت ولم يعد قادراً على الإتيان به فالمختار عدم بطلان الإجارة، بل تخيّر المستأجر بين الفسخ وبين المطالبة بأجرة المثل للحج المستأجر عليه، وقد مرَّ هذا في نظائره.
الصورة الثالثة: ما إذا استؤجر لأداء حج التمتع وخرج من البلد وتبيّن عجزه عن أدائه قبل أن يتلبس بالإحرام، كأن وصل إلى الميقات وأراد أن يُحرم فوجد أن الوقت لا يتسع لأداء عمرة التمتع وإنما يتسع لأداء حج الإفراد.
وفي هذه الصورة قد يُفرض أن النائب مشمول لدليل انقلاب الحج من التمتع إلى الإفراد لو كان الحج عن نفسه، كما إذا كانت امرأة وقد حاضت أو نفست في الطريق قبل أن تُحرم للحج وعلمت أنها لا تطهر إلى انقضاء زمان الإتيان بعمرة التمتع فإن حكمها لو كان الحج عن نفسها هو الإتيان بحج الإفراد، بدلالة بعض النصوص عليه على ما سيأتي الكلام فيه في محله. وإن كان الحج عن غيرها كما هو مورد الكلام فإنه يجري عليها ما سيأتي في الصورة الآتية.
وأما لو كان النائب ممن لا يشمله دليل الانقلاب إن كان الحج عن نفسه، كما إذا علم قبل وصوله إلى الميقات أن وقته يضيق عن الوصول إلى مكة المكرمة