بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٥ - ٥ أن تكون الإجارة على إتيان النائب بأعمال الحج مشروطة بطي الطريق
ليس هو طيّ الطريق على إطلاقه وسريانه بل حصة خاصة منه وهي طي الطريق الذي يتعقب بأداء أعمال الحج، فمع عدم تحقق القيد لا يكون المأتي به مصداقاً للمأمور به حتى يوجب الضمان، نظير ما مرَّ في المقدمة من أن متعلق الطلب الغيري لما كان هو المقدمة الموصلة فلا يستحق العامل شيئاً من الأجرة على المقدمة غير الموصلة.
هذا كله في ما لو كان موت النائب بعد الخروج من البلد من دون أن يُحكم بالإجزاء.
وأما مع الحكم بالإجزاء ففيه الأقوال الثلاثة التي تقدمت في الحالة الثانية من النحو الثاني أي: استحقاق الأجرة المسماة بتمامها، واستحقاقها بالنسبة، وعدم استحقاق شيء منها، ولكن هذا الأخير إنما يكون له محل فيما إذا كان متعلق الإجارة المفروض تركبها من المقدمات والأعمال معاً ملحوظاً على نحو وحدة المطلوب كما لا يخفى.
هذا وأما استحقاق أجرة المثل على تقدير عدم استحقاق شيء من الأجرة المسماة فيبتني على ما مرَّ آنفاً في الفرض السابق كما هو ظاهر.
(النحو الرابع): الإجارة على أعمال الحج مقيدة بطيّ الطريق بقصد النيابة أو مقيدة بطيّ طريق معيّن.
(النحو الخامس): الإجارة على أعمال الحج مشروطة بطيّ الطريق بقصد النيابة أو مشروطة بطيّ طريق معين.
والوجه في لزوم أخذ خصوصية في الطريق في هذين النحوين هو أن أصل طيّ الطريق للنائي ضروري فلا إطلاق لمتعلق الإجارة لكي يمكن تقييده أو اشتراطها بأصل الطريق كما أشار إلى ذلك السيد الحكيم (قدس سره) [١].
وكيفما كان فالحكم في هذين النحوين هو ما مرَّ في النحو الثاني أي في مورد كون الإجارة على الأعمال وحدها، إذ المفروض في هذين النحوين كون متعلق الإجارة هو الأعمال فقط، أقصى الأمر مقيدة بالمقدمة على نحو خاص أو
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٧.